السيد علي الطباطبائي
366
رياض المسائل
والأول أشهر وفي الخلاف : الاجماع عليه وعلى أصل الحكم ( 1 ) ، بل نفى عنه الخلاف بين علماء الإسلام جماعة من الأصحاب ( 2 ) ، وجعله في الأمالي من متفردات الإمامية ( 3 ) . ولعله كذلك ، إذ لم يخالف فيه إلا المرتضى ، حيث أوجب الرفع مدعيا الاجماع عليه ( 4 ) . وهو شاذ ، واجماعه لا يبلغ قوة المعارضة لتلك الاجماعات المستفيضة ، المعتضدة بفتوى الطائفة . وبها يصرف الآية والصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة على تقدير دلالتها على الوجوب إلى الاستحباب جمعا ، مع ظهور جملة من النصوص بحسب السياق وغيره فيه . مضافا إلى خصوص الصحيح : على الإمام أن يرفع يديه في الصلاة ، وليس على غيره أن يرفع يده في الصلاة ( 5 ) . وهو نص في عدم وجوب الرفع مطلقا على غير الإمام ، وظاهر في وجوبه عليه ، وصرف الظاهر إلى النص لازم حيث لا يمكن الجمع بينهما بإبقاء كل منهما على حاله كما هنا ، للاجماع على عدم الفرق بين الإمام وغيره مطلقا ، وهو هنا أن يحمل على الظاهرة في الوجوب على تأكد الاستحباب . ومن أراد زيادة التحقيق فعليه بمراجعة شرح المفاتيح . وينبغي أن تكون يداه مضمومتي ( 6 ) الأصابع كلها كما عليه الأكثر ومنهم
--> ( 1 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 71 و 72 في استحباب رفع اليدين إلى حذاء شحمتي أذنيه مع كل تكبيرة ج 1 ص 319 - 320 . ( 2 ) المعتبر : كتاب الصلاة في تكبيرة الاحرام ج 1 ص 156 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في تكبيرة الاحرام ج 1 ص 269 س 12 ، وجامع المقاصد : كتاب الصلاة في تكبيرة الاحرام ج 2 ص 240 . ( 3 ) أمالي الصدوق : م 93 في دين الإمامية ص 511 . ( 4 ) الإنتصار : في وجوب رفع اليدين في تكبيرات الصلاة ص 44 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 7 ج 4 ص 726 ، باختلاف يسير . ( 6 ) في نسخة ( م ) " مبسوطتي الأصابع " .