السيد علي الطباطبائي
365
رياض المسائل
قالوا : ليقتدوا به فيها لعدم الاعتداد بتكبيرهم وقبله . أقول : مضافا إلى عموم ما دل على استحباب إسماع الإمام من خلفه كلما يقول ، وهو وإن دل على استحباب إسماعه إياهم التكبيرات الست أيضا إلا أنه به تفوت الحكة المتقدمة في كلام الجماعة ، مع أن هنا جملة من النصوص الدالة على استحباب الاسرار بها . ففي الصحيح : إذا كنت إماما فإنه يجزيك أن تكبر واحدة ، تجهر فيها وتسر ستا ( 1 ) . ونحوه غيره ( 2 ) . وليس فيها الدلالة علن استحباب الجهر بتكبيرة الاحرام ، ولا إسماعها من خلفه كما زعم ( 3 ) . هذا إذا لم يفتقر إسماع الجميع إلى العلو المفرط ، ولو افتقر اقتصر على الوسط ، واحترز بالإمام عن غيره ، فإن المأموم يسر بها كباقي الأذكار ، ويتخير المنفرد للاطلاق . وقيل : باستحباب رفع الصوت بها مطلقا ( 4 ) . ومستنده غير واضح ، عدا إطلاق بعض النصوص : بأن النبي - صلى الله عليه وآله - كان يكبر واحدة يجهر بها ويسر ستا ( 5 ) . لكنه بيان للفعل الذي لا عموم فيه ، فيحتمل وقوعه جماعة ، كما هو الغالب في صلاته . فتأمل . ( و ) منها : ( أن يرفع بها ) وبسائر التكبيرات المستحبة ( المصلي يديه محاذيا وجهه ) إلى شحمتي أذنيه أو منكبيه ، أو نحوه ( 6 ) على اختلاف الأقوال ، كالنصوص بعد اتفاقها على كراهة أن يتجاوز بهما الرأس والأذنين ،
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 1 ج 4 ص 730 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 3 ج 4 ص 730 . ( 3 ) وهو ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في تكبيرة الاحرام ص 268 س 23 . ( 4 ) وهو الجعفي كما في ذكرى الشيعة : كتاب الطهارة في تكبيرة الاحرام ص 179 س 26 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 2 ج 4 ص 730 . ( 6 ) في نسخة ( م ) و ( ق ) " أو فكيه أو نحره " بدل " أو منكبيه أو نحوه " .