السيد علي الطباطبائي

363

رياض المسائل

منها : ما دل على تعليل استحباب السبع : بأن النبي - صلى الله عليه وآله - افتتح الصلاة ، والحسين - عليه السلام - إلى جانبه يعالج التكبير فلم يحره ، ولم يزل رسول الله - صلى الله عليه وآله - يكبر ويعالجه - عليه السلام - حتى أكمل سبعا ، فأحار في السابعة ( 1 ) . وهو ظاهر ، بل صريح في أن الأولى هي التي افتتح بها الصلاة ، والافتتاح لا يطلق حقيقة إلا على تكبيرة الاحرام . وبهذا التقريب يظهر وجه دلالة الصحيح : إذا افتتحت فارفع كفيك ، ثم ابسطهما بسطا ، ثم كبر ثلاث تكبيرات ، الحديث ( 2 ) . وقريب منه آخر : قلت له : الرجل ينسى أول تكبيرة من الافتتاح ( 3 ) . وهذه أصح من تلك سندا وأكثر عددا ، ومقتضى الجمع بينهما التخيير ، كما ذكروه ، مع أفضلية جعلها الأخيرة كما عن المبسوط ( 4 ) والاقتصاد ( 5 ) والمصباح ( 6 ) ومختصره ( 7 ) ، وعليه الشهيدان في الذكرى والروضة وروض الجنان ( 8 ) والمحقق الثاني ( 9 ) ، ونسبه بعض إلى الشيخ والمتأخرين ، خروجا عن

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 1 ج 4 ص 721 ، فيه اختلاف بين المخطوطات ، ونحن نقلناها مطابقا للمصدر . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 1 ج 4 ص 723 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 8 ج 4 ص 717 . ( 4 ) المبسوط : كتاب الصلاة في تكبيرة الاحرام وبيان أحكامها ج 1 ص 104 . ( 5 ) الاقتصاد : في ما يقارن حال الصلاة ص 261 . ( 6 ) المصباح : كتاب الصلاة في التكبيرات السبعة في سبعة مواضع ص 33 . ( 7 ) مختصر المصباح : لم نعثر على كتابه ونقله عنه في كشف اللثام : كتاب الصلاة في تكبيرة الاحرام ج 1 ص 215 س 10 . ( 8 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في تكبيرة الاحرام ص 179 س 34 ، والروضة البهية : كتاب الصلاة في مستحبات الصلاة ج 1 ص 629 ، وروض الجنان : كتاب الصلاة في تكبيرة الاحرام ص 260 س 6 . ( 9 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في تكبيرة الاحرام ج 2 ص 241 .