السيد علي الطباطبائي

362

رياض المسائل

ونحوه في الدلالة على اعتبار القيام في التكبيرة ولو في الجملة الموثق : عن رجل سها خلف الإمام فلم يفتتح الصلاة ، قال : يعيد الصلاة ، ولا صلاة بغير افتتاح ( 1 ) . وعن رجل وجبت عليه صلاة من قعود ، فنسي حتى قام ، وافتتح الصلاة وهو قائم ، ثم ذكر ، قال : يقعد ، ويفتتح الصلاة وهو قاعد ، وكذلك إن وجبت عليه الصلاة من قيام حتى افتتح الصلاة وهو قاعد فعليه أن يفتتح الصلاة ، ويقوم فيفتتح الصلاة وهو قائم ، ولا يعتد بافتتاحه وهو قاعد ( 2 ) . ( وللمصلي الخيرة في تعيينها ) أي : تكبيرة الاحرام ( من ) أي التكبيرات ( السبع ) التي يستحب التوجه بها كما سيأتي في مندوبات الصلاة بلا خلاف على الظاهر المصرح به في بعض العبائر ، بل ظاهر المنتهى والذكرى إجماع الأصحاب عليه ( 3 ) ، لا طلاق النصوص باستحباب السبع ، من دون تصريح فيها بجعل أيها تكبيرة الاحرام ، مع أنها واحدة إجماعا ، فتوى ورواية . نعم ، في الرضوي : واعلم أن السابعة هي الفريضة ، وهي تكبيرة الافتتاح ، وبها تحريم الصلاة ( 4 ) . قيل : وقد يظهر من المراسم والكافي والغنية أنها متعينة ( 5 ) كما في ظاهر الرواية ، وهي قاصرة السند عن الصحة ولو كانت معتبرة ، وفتوى الجماعة بها غير صريحة ، مع أنها معارضة بجملة من النصوص الصحيحة الدالة على أنها الأولى ، مضافا إلى الاجماعات المتقدمة علن التخيير المنافي للتعيين .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 7 ج 4 ص 716 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب القيام ج 1 ج 4 ص 704 ، وفيه اختلاف يسير . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في تكبيرة الاحرام ج 1 ص 268 س 28 - 29 ، وذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في تكبيرة الاحرام ص 179 س 33 . ( 4 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 7 في الصلوات المفروضة ص 105 . ( 5 ) والقائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الطهارة في تكبيرة الاحرام ج 1 ص 215 .