السيد علي الطباطبائي
360
رياض المسائل
الجنان ، وعن الشهيد في البيان ( 1 ) ، أو الاكتفاء بالإشارة خاصة ، كما في المنتهى والتحرير حاكيا له عن الشيخ ( 2 ) وحكي عنه في المبسوط ، وعن المعتبر في الذخيرة ( 3 ) . لكن الظاهر أن عقد القلب بالتكبير لا بد منه ، وإلا لما تشخص لها الإشارة عن غيرها ، ولعله مراد الجماعة ، فاتحد قولهم مع ما في العبارة . بقي الكلام في اعتبار تحريك اللسان ، واستدل على اعتباره بوجوبه مع القدرة على النطق فلا تسقط ، إذ لا يسقط الميسور بالمعسور ( 4 ) ، فهو أحد الواجبين . ولا يخلو عن نوع نظر : كالاستدلال له ، ولاعتبار الإشارة بالخبر تلبية الأخرس ، وتشهده ، وقراءته للقرآن في الصلاة تحريك لسانه ، وإشارته بإصبعه ( 5 ) ، لخروجه عن المفروض كما ترى ، إلا أن يستدل به عليه بالفحوى ، أو عدم تعقل الفرق بين التكبير ومورد الخبر أصلا . فتدبر . وكيف كان ، فلا بد من اعتبار ما عدا التحريك ، لعدم الخلاف فيه على الظاهر المصرح به في بعض العبائر . وأما اعتباره فهو أحوط ، بل لعله أظهر . ( ويشترط فيها ) جميع ما يشترط في الصلاة من الطهارة والستر و ( القيام ) الاستقبال للصلوات البيانية ، ولأن ذلك مقتضى الجزئية والركنية الثابتة بما قدمناه من الأدلة .
--> ( 1 ) قواعد الأحكام : كتاب الصلاة في تكبيرة الاحرام ج 1 ص 32 س 17 ، وروض الجنان : كتاب الصلاة في تكبيرة الاحرام ص 259 س 24 - 25 ، والبيان : كتاب الصلاة في تكبيرة الاحرام ص 80 . ( 2 ) تحرير الأحكام : كتاب الصلاة في تكبيرة الاحرام ج 1 ص 37 س 25 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في تكبيرة الاحرام ج 1 ص 268 س 20 . ( 3 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في تكبيرة الاحرام ص 267 س 12 - 13 ( 4 ) عوالي اللآلي : الخاتمة في أحاديث متفرقة ح 205 ج 4 ص 58 ، وفيه " لا يترك " ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 59 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 ج 4 ص 802 .