السيد علي الطباطبائي

359

رياض المسائل

أنه وغيره ادعيا كونه مذهب علمائنا وأكثر العامة ، معربين عن كونه مجمعا عليه بيننا ( 1 ) ، ومعه لا وجه للاحتمال وإن اتجه من دونه ، لضعف ما يقال في توجيه الحكم ودليله ، كما بينته في شرح المفاتيح ، من أراده فعليه بمراجعته . واطلاق العبارة ونحوها يقتضي كفاية الترجمة مع التعذر مطلقا من دون اشتراط ، لضيق الوقت حتى لو صلى مترجما في أول الوقت مع علمه بعدم إمكان التعلم إلى آخره لكفى ، وبه صرح بعض الأصحاب ( 2 ) . خلافا لآخرين ، فاشترطوه ( 3 ) . وهو حسن مع إمكان التعلم ، لا مطلقا . ( ويجب التعلم ما أمكن ) بلا خلاف أجده ، لتوقف الواجب عليه ولا يتم إلا به ، فيجب ولو من باب المقدمة . ( والأخرس ) الذي سمع التكبيرة ، وأتقن ألفاظها ، ولا يقدر على التلفظ بها أصلا ، وكذا من بحكمه كالعاجز عن النطق لعارض ( ينطق بالممكن ) منها ( ويعقد قلبه بها ) أي بالتكبيرة ولفظها ، لأنها ثناء عليه تعالى ، لا معناها المطابقي ، إذ لا يجب اخطاره بالبال . وأما قصد اللفظ فلا بد منه ( مع الإشارة ) بلا خلاف في اعتبارها وإن اختلف في اعتبار ما زاد عليها من عقد القلب خاصة أيضا كما هنا ، وفي الشرائع والارشاد ، وعن النهاية ( 4 ) ، أو بزيادة تحريك اللسان كما في القواعد وروض

--> ( 1 ) وهو صاحب الحدائق : كتاب الصلاة في تكبيرة الاحرام ج 9 ص 32 . ( 2 ) وهو صاحب كشف اللثام : كتاب الصلاة في تكبيرة الاحرام ج 1 ص 214 س 27 . ( 3 ) وهو صاحب الحدائق : كتاب الصلاة في تكبيرة الاحرام ح 8 ص 32 . ( 4 ) شرائع الاسلام : كتاب الصلاة في تكبيرة الاحرام ج 1 ص 79 ، وإرشاد الأذهان : كتاب الصلاة في الكيفية اليومية ج 1 ص 252 ، والنهاية : كتاب الصلاة باب القراءة في الصلاة وأحكامها و . . . ص 75 .