السيد علي الطباطبائي
358
رياض المسائل
وتأسيا بصاحب الشريعة : ( الله أكبر مرتبا ) بين الكلمتين بتقديم الأولى على الثانية مواليا بينهما ، غير مبدل حرفا منهما بغيره ، ولا كلمة بأخرى ، ولا مزيد لها ، ولا الحرف مطلقا حتى الألف بين اللام والهاء من اسمه تعالى على الأحوط ، بل الأولى غير معرف لأكبر ، ولا مضيف له إلى شئ ولا غير ذلك بأن وافق القانون العربي ، وفاقا للمشهور لما مر خلافا للإسكافي ، فجوز التعريف على كراهية ( 1 ) ، ولهم فجوزوا زيادة الألف بين اللام والهاء إذا مده بحيث لا يزيد على العادة ، أو زاد ولكن لم يخرج الكلمة عن هيئتها على كراهية - كما يأتي - لعدم تغير المعنى . وهما ضعيفان لما مر ، ولا سيما الأول ، بل هو شاذ على خلافه الاجماع كما عرفته ، وما اخترناه في الثاني خيرة المبسوط كما قيل ( 2 ) . ( و ) منه - مضافا إلى القاعدة المتقدمة - يظهر أنه ( لا ينعقد ) التكبير بالترجمة عنه ( بمعناه ) مطلقا ( ولا مع الاخلال بشئ ) منه ( ولو بحرف ) مطلقا ، حتى بهمزة الجلالة متصلة بالنية المتلفظ بها ، فإن الاخلال بها بإسقاطها بالدرج حينئذ - وإن وافق العربية ، إلا أنه مخالف لما قدمناه من الأدلة . ( ومع التعذر ) والعجز عن الاتيان به بصيغة العربية المأثورة ( تكفي الترجمة ) عن معناه بلغته ، أو مطلقا مع المعرفة بها . ولا تتعين السريانية والعبرانية ، ولا الفارسية بعدهما وإن قيل : بتعين الثلاثة مرتبا بينها ( 3 ) كما قلنا ، لعدم وضوح مستنده وإن كان مراعاته أولى . وهذا الحكم مشهور بين الأصحاب ، بل لا يكاد يظهر فيه منهم خلاف ، عدا بعض متأخريهم ، فاحتمل سقوط التكبير وفاقا لبعض العامة العمياء ، مع
--> ( 1 ) كما في المعتبر : كتاب الصلاة في أفعال الصلاة ج 2 ص 152 . ( 2 ) كما في المعتبر : كتاب الصلاة في أفعال الصلاة ج 2 ص 152 . ( 3 ) والقائل هو صاحب المقاصد العلية وكشف الالتباس والموجز الحاوي كما نقله صاحب مفتاح الكرامة : كتاب الصلاة في تكبيرة الاحرام ج 2 من 338 س 10 - 11 ، ولا يوجد عندنا هذه الكتب .