السيد علي الطباطبائي

346

رياض المسائل

وهنا ( مسائل ثلاث ) : ( الأولى : إذا سمع الإمام أذانا جاز أن يجتزئ به ) عن أذانه ( في ) صلاة ( الجماعة ولو كان ) ذلك ( المؤذن منفردا ) في صلاته وأذانه على المشهور ، بل لا خلاف فيه على الظاهر المصرح به في بعض العبائر ( 1 ) ، إلا من نادر ، لظاهر الصحيح السابق . مضافا إلى الخبرين المنجبرين بالعمل . في أحدهما : صلى بنا أبو جعفر - عليه السلام - في قميص بلا إزار ولا رداء ، ولا أذان ، ولا إقامة - إلى أن قال - : وإني مررت بجعفر وهو يؤذن ويقيم ، فلم أتكلم فأجزأني ذلك ( 2 ) . وفي الثاني : كنا معه - عليه السلام - فسمع إقامة جار له بالصلاة فقال : قوموا فقمنا ، فصلينا معه بغير أذان - ولا إقامة ، وقال : يجزيكم أذان جاركم ( 3 ) . وظاهرهما من حيث التضمن للفظ الاجزاء كون السقوط هنا رخصة لا عزيمة ، وبه صرح جماعة ( 4 ) . وكذا ظاهرهما جواز الاجتزاء بالإقامة عنها أيضا ، لكن يستفاد من أو لهما اشتراط عدم التكلم بعدها . وهو حسن ، لأن الكلام من المقيم بعد الإقامة مقتض لإعادتها كما مضى . وهذه الإقامة أضعف حكما ، فبطلانها بالكلام بعدها أولى .

--> ( 1 ) الظاهر أنه صاحب مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 3 ص 299 ، وفيه " مقطوع به في كلام الأصحاب " . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 ج 4 ص 659 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الأذان والإقامة ح 3 ج 4 ص 659 . ( 4 ) منهم الفيض في مفاتيح الشرائع : كتاب الصلاة م 132 في سقوط الأذان والإقامة عن السامع ج 1 ص 116 .