السيد علي الطباطبائي

347

رياض المسائل

وهل يجتزئ المنفرد بأذان المنفرد ؟ قال الشهيد - رحمه الله - نظر ، أقربه ذلك ، لأنه من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى ( 1 ) . وهو حسن . ثم إن إطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في المؤذن ، بين كونه مؤذن مصر أو مسجد أو منفرد . وجزم بعضهم باختصاص الحكم بمؤذن الجماعة والمصر ، ومنع من الاجتزاء بسماع أذان المنفرد بأذانه ، وهو ما عدا مؤذن الجماعة والمصر . وحمل قولهم : " وإن كان منفردا " على أن المراد بالمنفرد : المنفرد بصلاته ، لا بأذانه ( 2 ) ، وهو خروج من إطلاق النصوص والفتاوى المتقدمين ، بل ظاهر الأخيرين منها . ( الثانية : من أحدث ) في الأذان والإقامة بنى بعد الطهارة وقبلها إذا لم يقع فصل فاحش ، ولا يستأنف ، بناء على عدم اشتراط الطهارة فيهما ، ولكن الأفضل إعادة الإقامة ، لتأكد استحبابها فيها . وللخبر المروي عن قرب الإسناد : عن المؤذن يحدث في أذانه أو في إقامته ، قال : إن كان الحدث في الأذان فلا بأس ، وإن كان في الإقامة فليتوضأ وليقم إقامة ( 3 ) . وقريب منة آخر : الإقامة من الصلاة ( 4 ) . ومن حكما الاستئناف بطرو الحدث في أثنائها ، فتكون الإقامة كذلك . ويأتي على القول بالاشتراط وجوبها .

--> ( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص 173 س 36 . ( 2 ) وهو الشهيد الثاني - قدس سره - في مسالك الأفهام : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 28 س 5 ( 3 ) قرب الإسناد : ص 85 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الأذان والإقامة ح 12 ج 4 ص 630 .