السيد علي الطباطبائي

345

رياض المسائل

ثم إن استحباب الحكاية ثابت على كل حال - ، إلا في الصلاة مطلقا على ما حكي عن المبسوط ( 1 ) والتذكرة ونهاية الإحكام ( 2 ) ، لأن الاقبال على الصلاة أهم ، وإن حكى فيها جاز ، إلا أنه يبدل الحيعلات بالحولقات . وذكر جماعة : أنه تستحب حكاية الأذان المشروع ، فلا يحكى أذان عصر الجمعة والمرأة ، حيث يكون حراما ( 3 ) . قيل : ولا أذان الجنب في المسجد ( 4 ) ، وفيه نظر ، لعدم تعلق النهي به ، بل باللبث الخارج عن أذانه . ( وقول ما يخل به المؤذن ) من فصول عمدا وسهوا ، تحصيلا للأذان الكامل . وفي الصحيح : إذا أذن مؤذن فنقص الأذان وأنت تريد أن تصلي بأذانه فأتم ما نقص هو من أذانه ( 5 ) . ( والكف عن الكلام بعد قول المؤذن ( 6 ) : " قد قامت الصلاة " إلا ) أن يكون ( بما يتعلق بالصلاة ) من تقديم إمام ، أو تسوية صف ، أو نحو ذلك ، بل يكره ذلك كراهة مغلظة ، حتى أنه قال بتحريمه جماعة ، كما تقدم إليه الإشارة .

--> ( 1 ) المبسوط : كتاب الصلاة في ذكر الأذان والإقامة وأحكامهما ج 1 ص 97 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 109 س 17 ، ونهاية الإحكام : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 429 . ( 3 ) منهم العلامة في نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 429 ، وصاحب مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 3 ص 295 ، وصاحب ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص 256 س 34 . ( 4 ) والقائل هو الشهيد الثاني في روض الجان : باب الصلاة في الأذان والإقامة ص 245 س الأخير . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 ج 4 ص 659 . ( 6 ) في المتن المطبوع " بعد قوله قد قامت " .