السيد علي الطباطبائي

320

رياض المسائل

والعمومات ، وظاهر فتوى الأكثر ، فليكن بالترجيح أحق ، وحمله على صورة التفرق مع بعده عن السياق لا وجه له بعد فرض رجحانه على الموثقة السابقة . لكن يمكن أن يقال : إنها معتضدة بباقي الروايات ، وفتوى الجماعة ، مع دعواهم عدم الخلاف ، إلا من ابن حمزة . ويعضدها استدلال جملة ممن اختص عبارته بالجماعة بها وأمثالها ، وهي مختصة بالمنفرد ، كما عرفت . فلولا عدم الفرق بينه وبين الجماعة لخلا استدلالهم بها عن الوجه بالكلية . وعليه ، فينبغي حمل الموثقة الأخيرة على الرخصة ، والنهي في النصوص الأخيرة على الكراهة جمعا بين الأدلة ، وهي ظاهر جماعة منهم : الشيخ في ظاهر الخلاف وموضع من المبسوط ( 1 ) ، وظاهره في التهذيب المنع ( 2 ) كالعبارة ونحوها ، واقتصر جماعة على السقوط المطلق المحتمل للأمرين . ولا ريب أن الترك أحوط ، خروجا عن شبهة القول بالتحريم ، مع معاضدته بما مر من الأخبار . وصريح آخر : صلينا الفجر ، فانصرف بعضنا وجلس بعض بالتسبيح ، فدخل علينا رجل المسجد فأذن ، فمنعناه ، فقال ، - عليه السلام - أحسنت ، ادفعه عن ذلك ، وامنعه أشد المنع ، فقلت : فإن دخلوا فأرادوا أن يصلوا فيه جماعة ؟ قال : يقومون في ناحية المسجد ، ولا يبدر بهم إمام ( 3 ) . لكنه مع ضعف سنده يتوهم منه المنع عن الجماعة الثانية مطلقا ولو من غير

--> ( 1 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 280 في صلاة الجماعة ج 1 ص 542 ، والمبسوط : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 152 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : كتاب الصلاة ب 3 في أحكام الجماعة وأقل و . . ج 3 ص 55 ذيل الحديث 101 . ( 3 ) وسائل المشيعة : ب 65 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 ج 5 ص 466 ، مع اختلاف في الألفاظ .