السيد علي الطباطبائي

321

رياض المسائل

أذان وإقامة كما هو ظاهر الفقيه ( 1 ) ، وتبعه بعض متأخري المتأخرين ( 2 ) ، وهو خلاف النص المتقدم ، - المعروف من مذهب الأصحاب ، بل لم ينقلوا فيه خلافه ، مع أنه معارض ببعض الأخبار الدالة على كون السقوط رخصة ، لا عزيمة . ففيه : عن الرجل ينتهي إلى الإمام حين يسلم ، فقال : ليس عليه أن يعيد الأذان ، فليدخل معهم في أذانهم ، فإن وجدهم قد تفرقوا أعاد الأذان ( 3 ) ثم . وهل يختص الحكم بالمسجد كما في ظاهر العبارة وصريح جماعة ، أو يعمه وغيره ؟ وجهان ، بل قولان ، أجودهما الأول ، اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن ، فتوى ورواية ، وإطلاق بعضها يحتمل الورود مورد الغالب ، وهو وقوع صلاة الجماعة الأولى ، التي هي مفروض المسألة في المساجد . ومنه يظهر الوجه في اشتراط اتحاد الصلاتين الساقط من ثانيتهما الأذان نوعا ، أداء وقضاء كما عن صريح النهاية والمبسوط والمهذب ( 4 ) . قال المحقق الثاني والشهيد الثاني : وهو متجه إن كان قد تجدد دخول وقت الصلاة الأخرى . أما لو أذنوا وصلوا الظهر في وقت فالظاهر أن من دخل ليصلي العصر - - حينئذ - لا يؤذن ، تمسكا بإطلاق الأخبار ( 5 ) . أقول : وهو غير بعيد ، للشك في علة الاتحاد من جميع الوجوه .

--> ( 1 ) من لا يخضره الفقيه : باب الجماعة وفضلها ج 1 ص 408 ذيل الحديث 1216 . ( 2 ) وهو صاحب الوافي : ب 77 في مواضع الأذان والإقامة ومتى يجوز تركهما ج 7 ص 608 ذيل الحديث 20 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 ج 4 ص 653 . ( 4 ) النهاية : كتاب الصلاة باب الجماعة وأحكامها و . . . ص 118 ، المبسوط : كتاب الصلاة في ذكر الأذان والإقامة ج 1 ص 98 ، والمهذب : كتاب الصلاة باب الجماعة وأحكامها ج 1 ص 79 . ( 5 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ح 2 ص 173 ، وروض الجنان : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص 241 س 18 .