السيد علي الطباطبائي

319

رياض المسائل

عدم الخلاف فيه ، إلا من ابن حمزة ( 1 ) ، وضعفوه بالنصوص المزبورة ، والأولوية المستفادة من الرواية السابقة من حيث دلالتها على سقوط الأذان والإقامة عن الجماعة الثانية التي يتأكدان فيها ، بل قيل : بوجوبهما فيها ( 2 ) ، فلئن يسقط في المنفرد الذي لا يتأكدان في حقه كتأكدهما فيها بطريق أولى . ومن هنا . يظهر وجه تخصيصهم الخلاف بابن حمزة ، حيث خص السقوط بالجماعة الثانية ، مع أن عبائر الأكثر مختصة بها ، لزعمهم شمول عبائر الأكثر للمنفرد بالفحوى ، وبه صرح في الروض ، فقال : وإنما خص المصنف الثانية بالجماعة ، لأنه يستفاد منها حكم المنفرد بطريق أولى ( 3 ) . وفيه نظر لجواز أن تكون الحكمة في السقوط مراعاة جانب إمام المسجد ، الراتب بترك ما يوجب الحث على الاجتماع ثانيا ، وهي مفقودة في المنفرد ، فانحصر دليل الالحاق في النصوص ، وأكثرها ضعيفة السند ، غير معلومة الجابر بعد اختصاص عبائر الأكثر بالجماعة الثانية . والموثقة وإن اعتبر سندها إلا أنها معارضة بمثلها في الرجل أدرك الإمام حين سلم . ، قال - عليه السلام - : عليه أن يؤذن ويقيم ( 4 ) . وهو الأوفق بالأصل ،

--> ( 1 ) منهم المحقق السبزواري في ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص 253 س 37 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 206 س 23 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 7 ص 389 ، قال السيد العاملي في مفتاح الكرامة : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 2 ص 266 س 22 ، . . . . وظاهرها قصد الحكم على الجماعة دون المنفرد كما نقله في الذكرى عن ابن حمزة ولم أجد في الوسيلة سوى قوله : يكره الاجتماع مرتين في صلاة ومسجد واحد . ( 2 ) المقنعة : كتاب الصلاة ب 7 في الأذان والإقامة ص 97 ، والنهاية : كتاب الصلاة باب الأذان والإقامة وأحكامها وعدد فصولها ص 64 ، والوسيلة : كتاب الصلاة في بيان الأذان والإقامة ص 91 ، والمهذب : كتاب الصلاة باب الأذان والإقامة وأحكامهما ج 1 ص 88 . ( 3 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص 241 س 14 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الأذان والإقامة ح 5 ج 4 ص 654 .