السيد علي الطباطبائي

318

رياض المسائل

ويستفاد من بعض الأصحاب : أن مناط الاعتبار في الجمع حصولهما في وقت فضيلة إحداهما ، وهو على إطلاقه مشكل كاحتمال تحقق التفريق بالتعقيب مطلقا . نعم لو طال بحيث صدق معه الوصف أمكن ، وعليه يحمل إطلاق المفيد استحباب الآذان لعصر يوم الجمعة بعد أن عقب للأولى ، وإلا فابقاؤه على إطلاقه ، والحكم بحصول التفريق بمطلق التعقيب مشكل جدا ، لأنهم يستحبون الجمع بين صلاتي الجمعة والعصر ، والحكم باستحباب عدم التعقيب بعد صلاة الجمعة بعيد قطعا ، بل غير ممكن ، للتصريح باستحبابه في عبارة المفيد المشار إلى مضمونها . ( ولو صلى ) قوم ( في مسجد جماعة ثم جاء آخرون ) جاز أن يصلوا جماعة أيضا ، ولكن ( لم يؤذنوا ، ولم يقيموا ما دامت الصفوف باقية ) غير متفرقة على المشهور ، للنص : في رجلين دخلا المسجد ، وقد صلى علي - عليه السلام - بالناس ، فقال - عليه السلام - : لهما : إن شئتما فليؤم أحدكما صاحبه ، ولا يؤذن ولا يقيم ( 1 ) . وضعف السند مجبور بالعمل ، وإطلاقه بسقوط الأذان والإقامة مقيد ببقاء الصفوف بالاجماع ، والنصوص الأخر . . منها : الموثق : قلت له : الرجل يدخل المسجد وقد صلى القوم ، أيؤذن ويقيم ؟ قال : إذا كان دخل ولم تتفرق الصف صلى بأذانهم وإقامتهم ، وإن كان تفرق الصف أذن وأقام ( 2 ) . ونحوه غيره ( 3 ) . وهي وإن اختصت بالمنفرد الخارج عن مفروض العبارة وكثير ، إلا أنه ملحق به عند جماعة ، معربين عن

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الأذان والإقامة ح 3 ج 4 ص 654 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 ج 4 ص 653 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الأذان والإقامة ح 4 ج 4 ص 654 .