السيد علي الطباطبائي
317
رياض المسائل
اشتراكهما لكل صلاتي فريضة جمع بينهما في سقوط الأذان لثانيتهما ، لاختصاصهما باستحباب الجمع بينهما ، بناء على ما سيأتي في سنن الجمعة ، من أن منها : تقديم نوافلها على الزوال ، فلم يكن - حينئذ - بينهما نافلة أصلا . وحيث لا نافلة صدق الجمع كما في الموثق : سمعت أبا الحسن موسى - عليه السلام - يقول : الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن بينهما تطوع ، فإذا كان بينهما تطوع فلا جمع ( 1 ) . وفي الخبر : سمعته - عليه السلام - يقول : إذا جمعت بين الصلاتين فلا تطوع ( 2 ) . وبما ذكرنا من الفرق بين ظهري الجمعة وغيرها صرح المفيد وغيره أيضا . فقال في باب غسل ليلة الجمعة : والفرق بين الصلاتين في سائر الأيام مع الاختيار وعدم العوارض أفضل قد ثبت السنة به إلا في يوم الجمعة ، فإن الجمع بينهما أفضل ، وهو السنة ( 3 ) . ثم إن ما في الموثق وغيره من تحديد الجمع : بأن لا يصلي بينهما نافلة قد صرح به الحلي ( 4 ) ( 5 ) . قيل : ويستفاد ذلك من الذكرى أيضا ( 6 ) ، لكن لا يخفى أنه يعتبر مع لك صدق الجمع عرفا بحيث لا يقع بينهما فصل يعتد به ، ولا يتخلل عوارض خارجية عن الأمور المرتبطة بالصلاة .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب المواقيت ح 3 ج 3 ص 163 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب المواقيت ح 2 ج 3 ص 163 . ( 3 ) المقنعة : كتاب الصلاة ب 13 في العمل في ليلة الجمعة ويومها ص 165 . ( 4 ) السرائر : كتاب الصلاة باب صلاة الجمعة وأحكامها ج 1 ص 304 . ( 5 ) في الشرح المطبوع للحلبي والصحيح ما أثبتناه ، كما في جميع المخطوطات . ( 6 ) والقائل هو . السبزواري في كفاية الأحكام : ص 17 س 17 .