السيد علي الطباطبائي
316
رياض المسائل
من عدم المشروعية ، لعدم ثبوت التعبد به على هذا الوجه وذلك . فإن التعبد ثابت بما قدمناه من الأدلة . ( و ) يستحب أن ( يجمع يوم الجمعة بين الظهرين بأذان واحد وإقامتين ) ونسبه في المنتهى إلى علمائنا . قال : لأن يوم الجمعة يجمع فيه بين الصلاتين ، ويسقط ما بينهما من النوافل ، فيكتفي فيهما بأذان واحد ( 1 ) . أقول : وعلى هذا لا يختص سقوط الأذان . للثانية بصلاة العصر يوم الجمعة ، بل يجري في كل صلاتين جمع بينهما ، فإنه لا ينبغي أن يؤذن للثانية إجماعا على الظاهر المصرح به في الخلاف ( 2 ) ، وبالحكم على العموم أيضا صرح الفاضل في المنتهى ( 3 ) وغيره من أصحابنا . مستدلين عليه بالصحيح : أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء بأذان وإقامتين ( 4 ) . ونحوه آخر ( 5 ) . والخبر : صلى بنا أبو عبد الله - عليه السلام - الظهر والعصر عندما زالت الشمس بأذان وإقامتين ( 6 ) . ونحوها النبوي العامي ( 7 ) . وإنما خص الماتن ظهري يوم الجمعة بالذكر مع
--> ( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة : ح 1 ص 261 س 12 . ( 2 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 27 في الأذان والإقامة ج 1 ص 284 . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 261 س 3 . ( 4 ) وسائل المشية : ب 36 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 ج 4 ص 665 وفيه اختلاف يسير . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب المواقيت ح 1 ج 3 ص 160 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب المواقيت ح 2 ج 3 ص 159 . ( 7 ) السن الكبرى : كتاب الحج باب الجمع بينهما بأذان وإقامة ج 5 ص 121 .