السيد علي الطباطبائي
313
رياض المسائل
والاعلام ، وشرعهما لذلك ( 1 ) ، وفي الاستناد إليه ، سيما في مقابلة النصوص إشكال ، إلا أن المقام مقام الاستحباب ، لا بأس فيه بمتابعة الأصحاب . وهذه النصوص وإن أفادت الوجوب في الصلاتين لكنها محمولة على تأكد الاستحباب ، جمعا بينهما وبين الصحاح المستفيضة وغيرها ، وهي ما بين مطلقة للاستحباب كما مر . والصحيح : أنه - عليه السلام - كان إذا صلى وحده في البيت أقام إقامة واحدة ، ولم يؤذن ( 2 ) . والصحيح : يجزيك إذا خلوت في بيتك إقامة واحدة بغير أذان ( 3 ) . ومصرح به في المغرب كالصحيح : عن الإقامة بغير أذان في المغرب : فقال : ليس به بأس ، وما أحب أن يعتاد ( 4 ) . ولا قائل بالفرق بينها وبين الغداة . فالقول بوجوبهما فيهما كما عن العماني والمرتضى والإسكافي ( 5 ) ضعيف . وأضعف منه مصير الأول إلى شرطيتهما فيهما ، وبطلانهما بدونها ، إذ لا أثر لذلك في النصوص المتقدمة وغيرها أصلا . ( وقاضي الفرائض الخمس ) اليومية ( يؤذن ) ويقيم ( لأول ) صلاة من ( ورده ( 6 ) ، ثم يقيم لكل صلاة واحدة ) بلا خلاف ، للصحيحين ( 7 )
--> ( 1 ) المعتبر : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 2 ص 135 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 260 س 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الأذان والإقامة ح 6 وح 5 ج 4 ص 622 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الأذان والإقامة ح 6 وح 5 ج 4 ص 622 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الأذان ، والإقامة ح 6 ج 4 ص 624 . ( 5 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 87 س 25 ، وجمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : كتاب الصلاة في حكم الأذان والإقامة ج 3 ص 29 ، وكما في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 87 س 18 . ( 6 ) في المطبوع من الشرح : " وروده " ، والصحيح ما أثبتناه كما في المتن المطبوع . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 62 من أبواب المواقيت ح 1 ج 3 ص 211 ، ووسائل الشيعة : ب 1 من أبواب قضاء الصلوات ح 3 ج 5 ص 348 .