السيد علي الطباطبائي
312
رياض المسائل
أبا عبد الله - عليه السلام - قلت : تحضرني الصلاة ونحن مجتمعون في مكان واحد أتجزينا إقامة بغير أذان ؟ قال : نعم ( 1 ) . والخبر : إذا كان القوم لا ينتظرون أحدا اكتفوا بإقامة واحدة ( 2 ) . وقصور سنده ودلالتهما بالأخصية من المدعى مجبور بالشهرة ، وعدم القائل بالفرق أصلا . ( ويتأكد الاستحباب ) فيهما ( فيما يجهر فيه ) بالقراءة كالصبح والعشائين ( وآكده الغداة والمغرب ) للمعتبرة المستفيضة ، وفيها الصحاح والموثق وغيرها . ففي الصحيح : يجزيك في الصلاة إقامة واحدة ، إلا الغداة والمغرب ( 3 ) . وفيه : أن أدنى ما يجزي من الأذان أن يفتتح الليل بأذان وإقامة ، ويفتتح النهار بأذان وإقامة ( 4 ) . وفيه : ولا بد في الفجر والمغرب من أذان وإقامة ، في الحضر والسفر ، لأنه لا يقصر فيهما في حضر ولا سفر ، وتجزيك إقامة بغير أذان في الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، والإقامة والأذان في جميع الصلوات أفضل ( 5 ) . وصريحه كظاهر البواقي مساواة العشاء للظهرين في استحباب الأذان . فما في المتن والشرائع وعبائر كثير من تأكده في العشاء ( 6 ) غير ظاهر الوجه ، عدا ما وجه به في المعتبر والمنتهى من : أن الجهر دليل اعتناء الشارع بالتنبيه
--> ( 1 ) قرب الإسناد : ص 76 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الأذان والإقامة ح 8 ج 4 ص 622 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الأذان والإقامة ح 4 ج 4 ص 624 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 ج 4 ص 623 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 ج 4 ص 623 . ( 6 ) شرائع الاسلام : كتاب الصلاة في الأذان والقامة ج 1 ص 74 .