السيد علي الطباطبائي
311
رياض المسائل
( في ) صلاة ( الجماعة ) إما مطلقا أو على الرجال خاصة على اختلاف تعابيرهم . للخبر : إن صليت جماعة لم تجز إلا أذان وإقامة ، وإن كنت وحدك تبادر أمرا تخاف أن يفوتك يجزيك إقامة ، إلا الفجر والمغرب ، فإنه ينبغي أن تؤذن فيهما ، وتقيم من أجل أنه لا تقصر فيهما كما تقصر في سائر الصلوات ( 1 ) . وهو مع ضعف سنده ، وعدم مكافأته لما تقدم قاصر الدلالة ، لأن الاجزاء كما يجوز أن يراد به : الاجزاء ( في الصحة كذا يجوز أن يراد به : الاجزاء ) ( 2 ) في الفضيلة ، وهو وإن كان خلاف الظاهر لكن به تخرج الرواية عن الصراحة ، بل لا يبعد دعوى ظهوره من هذه الرواية بملاحظة ذيلها ، المعبر عن عدم الاجزاء المفهوم من قوله : " وإن كنت وحدك إلى قوله : يجزيك إقامة إلا الفجر والمغرب " بقوله فيهما : " فإنه ينبغي أن تؤذن فيهما وتقيم " ولفظة " ينبغي " ظاهر في الاستحباب . مضافا إلى تعين إرادته منها هنا بملاحظة ما دل من الصحاح المستفيضة وغيرها على استحباب الأذان ، وهو أحد ما يتعلق به لفظ " ينبغي " فيكون بالإضافة إلى الإقامة للاستحباب أيضا لوحدة السياق . وحيث ثبت أن المراد بالاجزاء في ذيلها : الاستحباب فكذا في الصدر لوحدة السياق . هذا مع أنه معارض زيادة على إطلاق جملة من الصحاح بخصوص جملة من النصوص . منها : الصحيح المروي عن قرب الإسناد : عن علي بن رئاب قال : سألت
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الأذان والإقامة ح 7 ج 4 ص 624 . ( 2 ) ما بين القوسين لا يوجد في نسخة ( مش ) و ( م ) و ( ق ) .