السيد علي الطباطبائي
308
رياض المسائل
بإبطالها ظاهرا ، هذا مع قصور الجميع عن مقاومة مستند المشهور جدا . وهنا رواية صحيحة ، ظاهرها جواز الرجوع إلى الإقامة ما لم يفرغ من صلاته ولو بعد الركوع ، ولكنها مطلقة ، محتملة للتقييد بما قبله كما أجاب به عنها جمع ، ومنهم الفاضل في المختلف ، مدعيا الاجماع على عدم جواز الرجوع بعد الركوع ( 1 ) ، مع أن ظاهر الشيخ في التهذيبين العمل باطلاقها ، حيث حملها على الاستحباب ( 2 ) . ولعله لمجرد الجمع بين الأخبار من غير أن يقصد به الفتوى ، ولكنها ظاهر بعض متأخر متأخري الأصحاب ( 3 ) ، وهو شاذ . وهنا أقوال أخر شاذة ، لا جدوى في التعرض لنقلها ، ولا فائدة مهمة . ثم إن ظاهر العبارة ونحوها كالصحيحة الأولى : اختصاص جواز الرجوع بما إذا نسي الأذان والإقامة معا ، والأصح جوازه للإقامة خاصة أيضا ، وفاقا لجماعة للصحيح والحسن المتقدمين ، مضافا إلى الصحيح الأخير بالتقريب الذي قدمناه في الجمع وعدمه للأذان وعدمه ، لعدم الدليل عليه ، لاختصاص النصوص جملة بنسيانهما معا ، أو الإقامة خاصة ، والأصل حرمة إبطال العمل كما عرفته . مضافا إلى دعوى الاجماع عليه في الايضاح ( 4 ) . خلافا لثاني المحققين في الأول ( 5 ) ، وثاني الشهيدين في الثاني فنعم ( 6 ) ، وما أبعد ما بينهما .
--> ( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 89 ، س 6 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : كتاب الصلاة ب 14 في الأذان والإقامة ج 2 ص 278 ، ذيل الحديث 7 ، والاستبصار : كتاب الصلاة ب 166 في من نسي الأذان والإقامة حتى صلى أو دخل فيها ج 1 ص 304 ، ذيل الحديث 9 . ( 3 ) وهو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 3 ص 275 . ( 4 ) إيضاح الفوائد : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 97 . ( 5 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 2 ص 199 . ( 6 ) مسالك الأفهام : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 27 س 5 .