السيد علي الطباطبائي

309

رياض المسائل

ثم إن الفاضلين في الشرائع والتحرير اقتصرا على نسيان المنفرد ( 1 ) ، ولعله لاكتفاء الجامع بأذان غيره ، مع بعد نسيان الجميع ، أو للتنبيه بالأدنى على الأعلى كما في الايضاح ( 2 ) . ( وأما ما ) يجوز أن يؤذن له لا من الصلوات ( فالصلوات الخمس ) اليومية ، ومنها : الجمعة ( لا غير ) إجماعا من المسلمين والعلماء كما في المعتبر ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) والذكر ( 5 ) وشرح القواعد للمحقق الثاني قال اتفاقا ( 6 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى أصالة عدم الشرعية ، واختصاص ما دل على ثبوتها باليومية . وفي الخبر الوارد في العيدين : ليس فيهما أذان ولا إقامة ، ولكنه ينادي : الصلاة ثلاث مرات ( 7 ) وهو صريح في نفيهما فيهما ، ويتم المطلوب بعدم القائل بالفرق ، وظاهره استحباب النداء بالصلاة ثلاث مرات كما أفتى به جمع من الأصحاب ، وإن اختلفوا في الاقتصار على موردهما ، أو التعدية إلى غير اليومية مطلقا حتى النوافل ، ولا بأس بهذا إن لم يحتمل التحريم مسامحة ، ولا فرق في استحبابهما لليومية بين أن تكون ( أداء وقضاء ) وإن كان استحبابهما في الأداء آكد كما عن التذكرة والروض ( 8 ) ، وادعى الأول الاجماع عليه . ويستحبان

--> ( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 75 ، وتحرير الأحكام : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 36 س 3 . ( 2 ) إيضاح الفوائد : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ح 1 ص 97 . ( 3 ) المعتبر : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 2 ص 135 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 260 س 7 . ( 5 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص 173 س 18 . ( 6 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 2 ص 169 ، وفي ص 167 ، فيه : " باجماع العلماء " . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة العيد ح 1 ج 5 ص 101 . ( 8 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 106 س 29 ، وروض الجنان : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص 239 س 9 .