السيد علي الطباطبائي
281
رياض المسائل
هذا كله في الطرق النافذة ، وأما المرفوعة فلعلها كذلك إن أذن أربابها ، وإلا فيحرم قطعا ( وأن يكون بين يديه نار مضرمة ) مشتعلة ، بل مطلقا ( أو مصحف مفتوح ، أو حائط ينز من بالوعة ) البول والغائط ، بلا خلاف ، إلا من الحلبي ، فحرم مع التردد في الفساد ( 1 ) ، أخذا بظاهر النهي في النصوص ، المحمول عند الأكثر ، بل عامة من تأخر على الكراهة ، جمعا بينها وبين الأصل والعمومات ، وخصوص بعض النصوص المصرحة بالجواز في الأول : إما مطلقا ، كالمرسل : لا بأس أن يصلي الرجل والنار والسراج والصورة بين يديه ، إن الذي يصلي له أقرب إليه من الذي بين يديه ( 2 ) . أو لمن لم يكن من أولاد عبدة الأصنام والنيران ، كما في المرسل الآخر المروي في الاحتجاج ، وفيه : ولا يجوز ذلك لمن كان من عبدة الأوثان والنيران ( 3 ) . ولكنه مع ضعف سنده شاذ غير معروف القائل ، ويمكن حمله على تفاوت مراتب الكراهة . والخبر المروي عن قرب الإسناد في الثاني : عن الرجل ، هل يصلح له أن ينظر في خاتمه كأنه يريد قراءته ، أو في مصحف ، أو في كتاب في القبلة ؟ فقال : ذلك نقص في الصلاة ، وليس يقطعها ( 4 ) . وضعف الأسانيد مجبور بالشهرة ، بل الاجماع . ويستفاد من هذه الرواية إلحاق كل مكتوب ومنقوش كما ذكره جماعة ،
--> ( 1 ) لا يوجد في الكافي في الفقه ، ولكن نقله عنه العلامة في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 85 س 20 ، ولكن ليس فيه ( أو حائط ينز من بالوعة البول والغائط ) ، ولعله استفاد من قوله : ( والنجاسة الظاهرة ) ، فراجع . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب مكان المصلي ح 4 ج 3 ص 460 . ( 3 ) الاحتجاج : في توقيعات الناحية المقدسة ج 2 ص 480 . ( 4 ) قرب الإسناد ص 89 .