السيد علي الطباطبائي
280
رياض المسائل
الصدوق ( 1 ) والشيخان ( 2 ) فيما حكي عنهم . خلافا للسرائر ( 3 ) وعامة المتأخرين ، فحملوه على الكراهة جمعا بينها وبين الأصل والعمومات ، المؤيدة بالمعتبرين : أحدهما الصحيح : لا بأس أن يصلى بين الظواهر ، وهي الجواد جواد الطرق ، ويكره أن يصلى في الجواد ( 4 ) . وفي غيره " لا ينبغي " لظهورهما في الكراهة . ولا بأس به ، سيما مع دعوى المنتهى في ظاهر كلامه أن عليه إجماعنا ( 5 ) . ويستفاد من جملة من النصوص ، وفيها الموثق : كراهة الصلاة في مطلق الطرق الموطوءة ( 6 ) . وبه صرج جماعة ( 7 ) ، ولا بأس به أيضا للمسامحة ، سيما مع اعتبار سند الموثقة ، لكنها معارضة بالنصوص المتضمنة لنفي البأس عن الصلاة في الظواهر التي بين الجواد ، وفيها الصحيح وغيره ( 8 ) ، وهو الأوفق بفتوى الأكثر ، إلا أن عموم الكراهة - ولو مختلفة المراتب - طريق الجمع ، وأنسب بباب الكراهة بناء على المسامحة .
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : باب المواضع التي لا تجوز الصلاة فيها و . . . ج 1 ص 243 ، ذيل الحديث 727 . ( 2 ) المقنعة : كتاب الصلاة ب 12 في ما تجوز الصلاة فيه من اللباس و . . . ص 151 ، والنهاية : كتاب الصلاة باب ما يجوز الصلاة فيه من الثياب و . . . ص 100 . ( 3 ) السرائر : كتاب الصلاة باب القول في لباس المصلي و . . . ج 1 ص 266 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب مكان المصلي ح 1 ج 3 ص 444 ، والآخر : ب 19 من أبواب مكان المصلي ح 2 ج 3 ص 445 . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 247 ص 2 - 3 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب مكان الصلي ح 6 ج 3 ص 445 . ( 7 ) منهم : روض الجنان : كتاب الصلاة في مكان المصلي ص 229 س 22 ، وكاشف اللثام : كتاب المصلاة في مكان المصلي ص 199 س 14 ، والحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في مكان المصلي ح 7 ص 209 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب مكان المصلي ج 3 ص 444 .