السيد علي الطباطبائي
261
رياض المسائل
عرفته ، مضافا إلى الصحيحين المعبرين عن المنع ب " لا ينبغي " كما في أحدهما ، مع الاكتفاء في رفعه فيه بشبر على إحدى النسختين والاحتمالين . وب " يكره " كما في الثاني المروي في العلل ( 1 ) . ودلالتهما على كل من التحريم والكراهة وإن كان غير ظاهر ظهورا معتدا به إلا أن الاشعار فيهما بالكراهة حاصل ، سيما في الأول ، مضافا إلى ضم باقي الأخبار إليهما . فالقول بالجواز أقوى وإن كان التجنب أحوط بلا شبهة . ويتفرع على القول بالحرمة فروعات جليلة ، لا فائدة لنا في ذكرها مهمة بعد اختيارنا الكراهة . ( ولو كان بينهما حائل ) من نحو ستر دون ظلمة وفقد بصر على الأظهر ( 2 ) ( أو تباعد ( 3 ) عشرة أذرع فصاعدا ) بين موقفيهما ، كما هو المتبادر ( أو كانت متأخرة عنه ولو بمسقط الجسد ) بحيث لا يحاذي جزء منها جزء منه ارتفع المنع ، ( وصحت صلاتهما ) إجماعا ، كما في المعتبر ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) وغيرهما ، وللمعتبرة المستفيضة المتقدم إلى بعضها الإشارة ، بل ظاهر جملة من الصحاح المتقدمة انتفاء المنع مطلقا بالذراع والشبر ونحوهما ، كما عن الجامع ( 6 ) ، وهو ظاهر الفاضلين في المعتبر والمنتهى ، لكن في صورة تأخرها لا مطلقا ( 7 ) بهما كما احتمله
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب مكان المصلي ج 3 ص 427 ، وعلل الشرائع : ب 137 في العلة التي من أجلها سميت مكة بكة ح 4 ج 2 ص 397 . ( 2 ) في نسخة ( ق ) " على الأحوط الأظهر " . ( 3 ) في المتن المطبوع : " أو تباعدت " . ( 4 ) المعتبر : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 2 ص 111 . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 243 س 24 . ( 6 ) الجامع للشرائع : كتاب الصلاة باب ستر العورة وما يجوز فيه من الساتر و . . . ص 69 . ( 7 ) المعتبر : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 2 ص 111 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 243 س 24 .