السيد علي الطباطبائي

25

رياض المسائل

يستفاد منها إلا تأكيد الاستحباب في الأقل . واختلافها فيه محمول على اختلاف مراتبه في الفضل . ولو سلم مخالفتها لما سبق لكان اللازم طرحها ، لعدم ظهور قائل بها ، كما اعترف به جماعة من أصحابنا ، حيث قالوا بعد نقل ما في العبارة : ونسبته إلى الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا ( 1 ) ، بل زاد الصيمري فقال بعد نقله : أطبق الأصحاب في كتب الفتاوى عليه ، ثم نقل الأخبار المزبورة ، وقال : ولم يعمل بها أحد من الأصحاب ( 2 ) . وهو نص في الاجماع كما في الانتصار ( 3 ) والخلاف ( 4 ) فلا إشكال . واحترز بقوله : ( في الحضر ) عن السفر لنقصان العدد فيه إجماعا ، كما سيذكر . واعلم ، أن الصحاح المتقدمة وإن أجملت النوافل لكن فصلته أخبار أخر غيرها بما أشار إليه بقوله : ( ثمان للظهر قبلها ، وكذا للعصر ( 5 ) ) ثمان لها قبلها ، ( وأربع للمغرب بعدها وبعد العشاء ركعتان من جلوس تعدان بواحدة ، وثمان لليل ، وركعتا الشفع ، وركعة الوتر ، وركعتان للغداة ) . ففي الصحيح : ثمان ركعات قبل الظهر وثمان بعدها ، قلت : فالمغرب ؟ قال : أربع بعدها ( 6 ) . وفي الموثق : صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس قبل الظهر ،

--> ( 1 ) من القائلين : الشهيد الأول في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة : ص 112 س 26 ، والسيد العاملي في مدارك الأحكام : كتاب الصلاة : ص 111 س 33 . ( 2 ) غاية المرام في شرح شرائع الاسلام للمحقق مفلح بن حسن الصيمري ، ولم يتيسر لدينا نسخته . ( 3 ) الإنتصار : مسائل الصلاة في ترتيب الصلوات اليومية ، ص 50 . ( 4 ) الخلاف : كتاب الصلاة ، م 266 في عدد ركعات النوافل اليومية ج 1 ص 525 . ( 5 ) في المتن المطبوع والمخطوطات ( العصر ) . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 15 ج 3 ص 35 .