السيد علي الطباطبائي

201

رياض المسائل

الاعراض بأنه محل تأمل لما ذكروه ، لأن المطلق ينصرف إلى المتعارف ، وليس هنا عموم لغوي ينفع . ( وتكره ) الصلاة ( في الثياب السود ما ( 1 ) عدا العمامة والخف ) والكساء ، لاطلاق المستفيضة بكراهة لبسها ، عدا المستثنيات الثلاثة ، مع تصريح جملة من النصوص بكراهة الصلاة في خصوص القلنسوة ، معللة بأنها لباس أهل النار ( 2 ) ، والتعليل عام لا يخص المورد كما يستفاد من النصوص . ففي الخبر : كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام - بالحيرة ، فأتاه رسول أبي العباس الخليفة يدعوه ، فدعا بمطر ، أحد وجهيه أسود والآخر أبيض ، فلبسه ، ثم قال : أما أني ألبسه ، وأنا أعلم أنه لباس أهل النار ( 3 ) . مضافا إلى عموم المرسل : لا تصل في ثوب أسود ، فأما الخف والكساء والعمامة فلا بأس ( 4 ) . فلا إشكال في كل من حكمي المستثنى والمستثنى منه ، إلا في استثناء الكساء ، لعدم وقوعه في العبارة ، ونحوها من عبائر كثير من الجماعة : كالحلي في السرائر ، والماتن في الشرائع ، والفاضل في الارشاد والقواعد وكذا المفيد والديلمي وابن حمزة فيما حكي عنهم ( 5 ) . بل قيل : إنهم لم يستثنوا غير العمامة ( 6 ) . وبالجملة : أكثر الأصحاب على عدم استثناء الكساء ، بل قيل : كلهم لم يستثنوه إلا ابن سعيد في الجامع ( 7 ) . وفيه نظر : فقد استثناه جماعة ممن تأخر

--> ( 1 ) أثبتنا " ما " من المتن المطبوع . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 280 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب لباس المصلي ح 7 ج 3 ص 279 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب لباس المصلي ح 2 ج 3 ص 281 . ( 5 ) والحاكي هو صاحب كشف اللثام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 192 س 21 . ( 6 ) والقائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 192 س 21 . ( 7 ) والقائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الصلاة ج 1 ص 192 س 20 - 21 .