السيد علي الطباطبائي

202

رياض المسائل

تبعا للمستفيضة ، ولا يخلو عن قوة وإن كان عدم ( 1 ) الاستثناء أيضا لا بأس به ، مسامحة في أدلة الكراهة ، بناء على حصول الشبهة ، لعدم استثناء الأكثر ، واقتصارهم على ما في العبارة ومنهم : الفاضل في المنتهى مدعيا عليه إجماع الإمامية ( 2 ) . مع عموم بعض النصوص ككلام الصدوق بكراهة مطلق السود ( 3 ) ، خرج المجمع على استثنائه ويبقى الباقي وظاهر العبارة - كغيرها من عبائر الجماعة - اختصاص الكراهة بالسود ، وعدم كراهة غيرها . مع أن في الموثق : تكره الصلاة في الثوب المصبوغ المشبع المفدم ( 4 ) . وفي الخبر : تكره الصلاة في المشبع بالعصفر والمضرج بالزعفران ( 5 ) . وبهما أفتى الفاضلان في المعتبر والتحرير والمنتهى ( 6 ) وغيرهما ، بل عن الشيخ وجماعة ، ومنهم : الحلي والإسكافي كراهية الصلاة في الثياب المفدمة بلون من الألوان ( 7 ) . ولعل مستندهم الموثق المتقدم ، بناء على تفسير المفدم بالخاثر المشبع بقول مطلق ، من دون تقييد بالحمرة . وأما على التفسير الآخر المفيد بها ، فلا يعم كل لون ، بل يخص المشبع

--> ( 1 ) في نسخة ( ق ) لا يوجد كلمة " عدم " . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 232 س 9 . ( 3 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة باب ما يصلى فيه من الثياب و . . . ص 187 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 59 من أبواب لباس المصلي ح 2 ج 3 ص 336 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 59 من أبواب لباس المصلي ح 3 ج 3 ص 336 . ( 6 ) المعتبر : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 94 ، وتحرير الأحكام : كتاب المصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 30 س 35 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 232 س 19 . ( 7 ) المبسوط : كتاب الصلاة في حكم الثوب و . . . ج 1 ص 95 ، والسرائر : كتاب الصلاة باب القول في لباس المصلي ج 1 ص 263 ، وكما في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 80 س 30 .