السيد علي الطباطبائي

200

رياض المسائل

والاطلاقات السليمة هنا عن المعارض ولو على الكراهة بالكلية . ( ويستحب ) الصلاة ( في النعل العربية ) عند علمائنا أجمع ، كما صرح به جماعة حد الاستفاضة ، مؤذنين بدعوى الاجماع عليه . وهو الحجة ، مضافا إلى الصحاح المستفيضة المرغبة إليه أمرا ، كالصحيح : إذا صليت فصل في نعليك إذا كانت طاهرة ، فإن ذلك من السنة ( 1 ) . ونحوه آخر ، إلا أن فيه : بدل " أن ذلك من السنة " يقال ذلك من السنة ( 2 ) . وفعلا من رسول الله - صلى الله عليه وآله - والصادقين - عليهما السلام كما في الصحاح ( 3 ) . وفي الخبر : سمعت الرضا - عليه السلام - يقول : أفضل موضع القدمين في الصلاة النعلان ( 4 ) . ومقتضى هذه الروايات استحباب الصلاة في النعل مطلقا . وربما كان الوجه في حملها على العربية أنها هي المتعارفة في ذلك الزمان ، كما صرح به جماعة من الأصحاب . لكن قالوا : ولعل الاطلاق أولى ( 5 ) ، ولعل وجهه مع الاعتراف بصحة الحمل كفاية الاحتمال في المستحبات من باب التسامح والاحتياط . فاندفع

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب لباس المصلي ح 1 ج 3 ص 308 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب لباس المصلي ح 5 ج 3 ص 309 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 308 ، وب 63 من نفس الأبواب ح 1 ج 3 ص 339 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب لباس المصلي ح 9 ج 3 ص 309 . ( 5 ) منهم صاحب مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 3 ص 185 ، وبحار الأنوار : كتاب الصلاة ب 9 في الصلاة في النعال و . . . ج 83 ص 275 ذيل الحديث 3 .