السيد علي الطباطبائي

199

رياض المسائل

والمراد بالرواية : ما وقع الإشارة إليه في الوسيلة ، لكنها - كما عرفت - غير عامة لكل ما يستر ظهر القدم ، بل في خصوص ما مر من الأمرين . وفي الاحتجاج ، وعن كتاب الغيبة لشيخ الطائفة فيما ورد من التوقيع من مولانا صاحب الزمان - عليه وعلى آبائه السلام - إلى الحميري ، فيما كتب إليه يسأله : هل يجوز للرجل أن يصلي وفي رجليه بطيط ولا يغطي الكعبين ، أم لا يجوز ؟ فوقع - عليه السلام - : جائز ( 1 ) . والبطيط - كما في القاموس - رأس الخف بلا ساق كأنه سمي به تشبيها له بالبط . قيل : وفيه تأييد للقول بالمنع ( 2 ) . وفيه نظر ؛ بل هو لتأييد القول الآخر أظهر ، كما صرح به بعض من تأخر . وكيف كان ، فالأحوط ، الترك مطلقا ، سيما فيما ورد به المنع في خصوص النص وإن كان من المرسل ، لكفايته في الاحتياط ، بل لولا الشهرة المتأخرة المحققة والمحكية ، ورجوع الشيخ في المبسوط عن القول بالحرمة لكان القول بها للرواية لا يخلو عن قول ولو كانت مرسلة ، لقوة احتمال انجبارها بالشهرة القديمة على ما حكاه شيخنا في كتابيه المتقدم إليهما الإشارة . واحترز بقوله : " ما لم يكن إلى آخره " عما لو كان له ساق يغطى ولو شيئا من الساق ( كالخف ) والجرموق ، فإنه يجوز الصلاة فيه إجماعا على الظاهر المصرح به في التحرير والتذكرة ( 4 ) وغيرهما . وهو الحجة ، مضافا إلى الأصل ،

--> ( 1 ) الاحتجاج : في توقيعات الناحية المقدسة ج 2 ص 484 ، والغيبة : في ذكر طرف من أخبار السفراء الذين كانوا في حال الغيبة ص 234 . ( 2 ) لم نعثر على القائل . ( 3 ) هو صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 7 ص 161 ، وبحار الأنوار : كتاب الصلاة ب 9 في الصلاة في النعال و . . . ج 83 ص 274 ذيل الحديث 1 . ( 4 ) تحرير الأحكام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 30 س 27 ، وتذكرة الفقهاء كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 98 س 37 .