السيد علي الطباطبائي

196

رياض المسائل

أن تتختم بالذهب وتصلي فيه ، وحرم ذلك على الرجال ( 1 ) . وفي آخر : جعله الله تعالى حلية أهل الجنة ، فحرم على الرجال لبسه والصلاة فيه ( 2 ) . وقصور الأسانيد منجبر بالفتاوى وبالقاعدة ، ولكن مقتضاها بطلان الصلاة في الملبوس منه خاصة كالخاتم والثوب المموه به ، وكذا المنطقة ، لصدق اللبس عليها عادة ، دون ما يستصحبه المصلي من نحو الدنانير مما لا يصدق اللبس عليه عادة ، إذ لا نهي فيه عموما ولا خصوصا ، بل ظاهر جملة من النصوص جواز شد السن الثنية بالذهب مطلقا ، من دون تقييد له بغير حال الصلاة مع أن الظاهر من حال الشد دوامه ، ولو حال الصلاة فالظاهر عدم البأس به ، وإن كان الأحوط تركه ما لم يخف ضياعه ، أو تدعوه ضرورة أخرى إلى استصحابه فلا بأس به ، بل ينبغي القطع بجوازه حينئذ ولو كان مثل خاتم أو ثوب مموه ، فإن " الضرورات تبيح المحظورات " . واحترز بالعلم بالغصبية عن صورة الجهل بها ، لصحة الصلاة هنا قطعا ، إذ لا نهي معه إجماعا . والفساد إنما ينشأ من جهته ، لا من حيث كون الثوب مغصوبا ، إذ لا دليل عليه جدا . ومنه يظهر وجه الصحة لو صلى فيه ناسيا للغصبية ، وبه صرح جماعة ، مؤيدين له بعموم رفع النسيان عن الأمة ( 3 ) . وفيه مناقشة ، خلافا للفاضل في القواعد والمختلف فيعيد مطلقا كما في الأول ، أو في الوقت خاصة كما في الثاني ( 4 ) . وربما فصل بين العالم بالغصب عند اللبس الناسي له عند الصلاة

--> ( 1 ) الخصال : باب السبعين فما فوقه ح 12 ج 2 ص 588 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب لباس المصلي ح 5 ج 3 س 300 . ( 3 ) منهم صاحب السرائر : كتاب الصلاة باب القول في لباس المصلي ج 1 ص 270 - 271 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 230 س 2 . ( 4 ) قواعد الأحكام : كتاب الصلاة في لباس الصلي ج 1 ص 27 س 18 ، ومختلف الشيعة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 82 س 35 .