السيد علي الطباطبائي

181

رياض المسائل

تسليمه بإطلاق النصوص المتقدمة ، المرخصة لهن في لبسه ، الشاملة لحال الصلاة وغيرها . بل عموم بعضها لهما كالمرسل ، كالموثق بابن بكير المجمع على تصحيح ما يصح عنه : النساء يلبسن الحرير والديباج ، إلا في الاحرام ( 1 ) . وقضية الاستثناء جواز لبسهن في الصلاة . وقريب منه الموثق : لا ينبغي للمرأة أن تلبس الحرير المحض وهي محرمة ، فأما في الحر والبرد فلا بأس ( 2 ) . وقصور الأسانيد أو ضعفها مجبور بعمل العلماء كافة كما مضى . والتعارض بين الاطلاقين وإن كان من قبيل تعارض العمومين من وجه يمكن تقييد كل منهما بالآخر ، إلا أن تقييد الاطلاق الأول بهذا بأن يراد منه : المنع وعدم الحل لخصوص الرحال - كما ربما يشعر به ساق الصحيحة الأولى - أولى من العكس بأن يقيد الاطلاق الأخير بحل اللبس غير الصلاة ، وذلك لرجحان هذا الاطلاق بالأصل ، والشهرة العظيمة المحققة ، والمحكية في كلام جماعة حد الاستفاضة ، بل قد عرفت قوة احتمال كونها إجماعا . والرواية السابقة مع ضعف دلالتها ومخالفة إطلاقها إجماع العلماء - قد عرفت - أنها ضعيفة سندا ، وكذلك رواية الخصال ضعيف سندها بعدة من المجاهيل ، فلا حجة فيما من أصلهما . وإن اتضحت دلالتهما فكيف تقاومان أدلة المشهور وتخصصانها ! ؟ بل ينبغي طرحهما ، أو حملهما على الأفضلية كما عن المبسوط ( 3 ) والجامع ( 4 ) وفي السرائر ( 5 ) ، أو

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب لباس المصلي ح 3 و 4 ج 3 ص 275 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب لباس المصلي ح 3 و 4 ج 3 ص 275 . ( 3 ) المبسوط : كتاب الصلاة في ما يجوز الصلاة فيه من اللباس ج 1 ص 83 ( 4 ) الجامع للشرائع : كتاب الصلاة باب ستر العورة وما يجوز الصلاة فيه . . . ص 65 . ( 5 ) السرائر : كتاب الصلاة باب القول في لباس المصلي ج 1 ص 263 .