السيد علي الطباطبائي
180
رياض المسائل
المختلف ( 1 ) ، ويفهم أيضا من الشهيدين في الذكرى وروض الجنان ( 2 ) وغيرهما . ولعله كذلك ، سيما بملاحظة حال المسلمين في الأعصار والأمصار من عدم منعهم النساء عن الصلاة فيه ، كما لا يمنعونهن عن لبسه في غيرها . وهو إجماع . قطعي لا يكاد ينكر ، ومع ذلك معاضد بالأصل السليم عن المعارض ، عدا إطلاق النصوص المانعة عن الصلاة . وحلها فيه بقول مطلق كالصحيحين في أحدهما : هل يصلى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج ؟ فكتب : لا تحل الصلاة في حرير محض ( 3 ) . ونحوه الثاني ، لكن بزيادة السؤال فيه : عن الصلاة في تكة حرير ( 4 ) . والموثق : عن الثوب يكون علمه ديباجا ، قال : لا يصلي فيه ( 5 ) . والرواية السابقة المسوية بين الرجل والمرأة في كراهة الحرير لهما ، بناء على عدم إمكان حملها ( 6 ) على مطلق اللبس ، لمخالفة النص والاجماع بما مر ، فينبغي التقييد بحالة الصلاة . وخصوص المروي في الخصال : مجوز للمرأة لبس الحرير والديباج في غير صلاة وإحرام ، وحرم ذلك على الرجال ، إلا في الجهاد ( 7 ) . وشئ من ذلك لا يصلح دليلا لا ثبات المنع ، لمعارضة الاطلاق بعد
--> ( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 80 س 5 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 145 س 17 ، وروض الجنان : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 208 س 11 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب لباس المصلي ح 1 ج 3 ص 272 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب لباس المصلي ح 4 ج 3 ص 273 ، باختلاف يسير . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب لباس المصلي ح 8 ج 3 ص 268 . ( 6 ) في نسخة ( م ) " حملهما " . ( 7 ) الخصال : في أبواب السبعين وما فوقه في آداب النساء و . . . ح 12 ج 2 ص 588