السيد علي الطباطبائي
166
رياض المسائل
عنه أيضا : لا يجوز . فأي الخبرين نعمل ؟ فأجاب - عليه السلام - : إنما حرم في هذه الأوبار والجلود ، فأما الأوبار وحدها فكل حلال ( 1 ) . وكيف كان ، فالاحتياط لا يترك ، بل عن أمالي الصدوق : أن الأولى ترك الصلاة في الخز من أصله ( 3 ) . قيل : ولم يذكر جواز الصلاة فيه الحلبي ، ولا الصدوق في الهداية ، بل اقتصر فيها على رواية . ولا الشيخ في عمل يوم وليلة ، بل اقتصر فيه على حرمة الصلاة فيما لا يؤكل لحمه من الأرنب والثعلب وأشباههما . وكذا العلامة في التبصرة ( 3 ) . و ( لا ) تجوز الصلاة في ( المغشوش ) منه ( بوبر الأرانب والثعالب ) على الأظهر الأشهر بل لا خلاف فيه يظهر ، إلا من الصدوق في الفقيه ، حيث قال بعد نقل رواية الجواز : هذه رخصة ، الآخذ بها مأجور ، والراد لها مأثوم ، والأصل ما ذكره أبي - رحمه الله - في رسالته إلي : وصل في الخز ما لم يكن مغشوشا بوبر الأرانب ( 4 ) . وهو شاذ كروايته ، مع ضعف سندها ، وبشذوذها صرح الشيخ في التهذيبين حاملا لها على التقية ( 5 ) ، مؤذنا بدعوى إجماعنا عليه ، كما صرح به في الخلاف في المغشوش بوبر الأرانب ( 6 ) . وكذا ابن زهرة فيه وفي المغشوش بوبر
--> ( 1 ) الاحتجاج : في توقيعات الناحية المقدسة ج 2 ص 492 ، باختلاف يسير . ( 2 ) أمالي الصدوق : في دين الإمامية مجلس 93 ص 513 ، نقلا بالمعنى . ( 3 ) والقائل هو صاحب كشف اللئام ، كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 182 س 38 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : باب ما يصلى فيه وما لا يصلى فيه من الثياب ج 1 ص 263 ذيل الحديث 809 ( 5 ) تهذيب الأحكام : كتاب الصلاة ب 11 فيما يجوز الصلاة فيه من اللباس ج 2 ص 213 ذيل الحديث 41 ، والاستبصار : كتاب الصلاة ب 226 في الصلاة في الخز المنشوش ج 1 ص 387 ذيل الحديث 3 . ( 6 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 257 ج 1 ص 512 .