السيد علي الطباطبائي
150
رياض المسائل
غيره ، والصحيح غير صريح ، بل ولا ظاهر في التقييد إلا بالمفهوم الضعيف بورود القيد فيه مورد الغالب ، والاقتصار على التيقن غير لازم ، حيث يوجد ما يقوم مقامه ، وهو النصوص الصحيحة المتقدمة الظاهرة في الجواز حضرا على الراحلة ، ولا قائل بالفرق ، كما عرفته . وبها يذب عن النصوص المفسرة ، والصحيحة المقيدة على تقدير تسليم صحة السند ووضوح الدلالة . فإن هذه النصوص أقوى دلالة منها بلا شبهة ، سيما بعد الاعتضاد بالشهرة العظيمة ، والاجماعات المنقولة . وهل يتعين هنا الاستقبال بتكبيرة الاحرام كما في الصحيح ( 1 ) وعن الحلي ( 2 ) حاكيا له عن جماعة ، أم لا ، بل يستحب كما عليه آخرون ( 3 ) ، لاطلاق النصوص وصريح الصحيح الآخر ( 4 ) ؟ قولان ، ولعل الثاني أظهر وإن كان الأول أحوط . ويكفي في الركوع والسجود هنا الايماء ، وليكن السجود أخفض من الركوع بهما في النصوص ( 5 ) . ولا يجب في الايماء للسجود وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ، للصحيح : يضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شئ ، ويومئ في النافلة إيماء ( 6 ) . ولو ركع وسجد مع الامكان كان أول ، للصحيح ( 7 ) وأولى منه أن يصلي على الأرض ، مستقرا ، للصحيح الآخر ( 8 ) الماضي ، كسابقه .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب القبلة ح 13 ج 3 ص 241 . ( 2 ) السرائر : كتاب الصلاة باب صلاة المسافر ج 1 ص 336 . ( 3 ) منهم : السيد العاملي في مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في القبلة ج 3 ص 148 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب القبلة ح 6 و 7 ج 3 ص 240 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب القبلة ح 14 وح 15 ج 3 ص 241 و 242 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب القبلة ح 1 ج 3 ص 236 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب القبلة ح 1 ج 3 ص 244 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب القبلة ح 12 ج 3 ص 241 .