السيد علي الطباطبائي
109
رياض المسائل
الموثقة ، أو يحمل الوقت فيها على الوقت الظاهري الذي يظنه المكلف . وعليه ، فلا صلاة قبل الوقت . وبالجملة : خيرة الأكثر أظهر وإن كان القول الثاني أحوط ، ويستفاد من العبارة بطلان الصلاة لو فعلت قبل الوقت في غير صورة الظن مطلقا ، وبه صرج في الشرائع ( 1 ) ، وهو موضع وفاق لو لم يصادف الصلاة شيئا من الوقت ، ونفى عنه الخلاف المحقق الثاني وغيره ( 2 ) . ويشكل فيما لو صادفت شيئا منه ، أو وقعت فيه بتمامها ، والمشهور البطلان في الأول أيضا مطلقا ، وعن التذكرة الاجماع عليه فيه كذلك ( 3 ) لعدم صدق الامتثال المقتضي لبقاء المكلف تحت العهدة ، سيما مع العمد ، لوقوع النهي فيه عن الشروع في العبادة فتفسد ، خلافا للمحكي عن النهاية والمهذب والكافي والبيان ، فتصح ( 4 ) لكن الأخيرين قالا بها في الناسي ( 5 ) وزاد أو لهما الجاهل أيضا لرفع النسيان . وفيه : أن معناه رفع الإثم ، ولتنزيل إدراك الوقت في البعض منزلته في الكل ، وهو ممنوع على إطلاقه ، وللخبر المتقدم في الظان ، وهو مع ضعف نده ، وعدم جابر له في المقابل مخصوص بالظان ، فإن ( ترى ) بمعنى : تظن - كما
--> ( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الصلاة في أحكام المواقيت ج 1 ص 64 ( 2 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في أوقاتها ج 2 ص 28 ، مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في أوقاتنا ج 1 ص 73 السطر الأخير . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في عدم إجزاء الصلاة قبل الوقت ج 1 ص 85 س 18 . ( 4 ) حكاه الفاضل الهندي في كشف اللثام : كتاب الصلاة في حكم من صلى قبل الوقت ج 1 ص 164 س 13 . ( 5 ) الكافي في الفقه : باب حقيقة الصلاة في أوقاتها ص 138 ، والبيان : كتاب الصلاة في أحكامها ص 51 س 17 .