السيد علي الطباطبائي

110

رياض المسائل

عرفت - والقياس حرام . وللدروس وغيره ( 1 ) قول بالصحة فيما لو صادفت الوقت بتمامها ، ناسيا أو جاهلا ، وهو قوي في الناسي مطلقا ، سواء فسر بناسي مراعاة الوقت كما هو المتبادر ، أو من جرت منه الصلاة حال عدم حضور الوقت بالبال كما أطلقه عليه في الذكرى ( 2 ) ، لوقوع الصلاة في الوقت . غاية ما في الباب : انتفاء عالم المكلف به ، وهو غير قادح ، لعدم دليل على شرطيته ، مع أن الأصل ينفيه . ويشكل في الجاهل بأي معنى فسر : بجاهل الحكم ، أو جاهل دخول الوقت ، لأنه بالمعنى الثاني بحكم الشاك بل هو عينه ، فيتعلق به النهي عن الدخول الوارد في النصوص بالعموم ، كما مر من الموثق . ونحوه آخر : إياك أن تصلي قبل أن تزول ، فإنك تصلي في وقت العصر خير لك من أن تصلي قبل أن تزول ( 3 ) . وبالخصوص كالحسن المروي عن مستطرفات السرائر : إذا كنت شاكا في الزوال فصل ركعتين ، فإذا استيقنت أنها زالت : بدأت بالفريضة ( 4 ) . وبالمعنى الأول في حكم العامد لم يتأت منه قصد التقرب ، كما تقرر في محله .

--> ( 1 ) الدروس الشرعية : كتاب الصلاة في وجوب معرفة الموقت ص 23 س 25 والكافي في الفقه - كما مضى - ، ومجمع الفائدة والبرهان : كتاب الصلاة في أوقاتها ج 2 ص 54 ، ومدارك الأحكام : كتاب الصلاة في أحكام المواقيت ج 3 ص 102 ، وكشف اللثام : كتاب الصلاة في حكم من صلى قبل الوقت ج 1 ص 164 س 15 و 21 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في عدم جواز التعويل في الوقت على الظن ص 128 س 29 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب المواقيت ح 6 ج 3 ص 123 . ( 4 ) مستطرفات السرائر : من نوادر البزنطي ح 22 ص 30 .