السيد علي الطباطبائي
90
رياض المسائل
هذا ، والمسألة بَعدُ لا تخلو عن تردّد ، كما هو ظاهر المتن والقواعد وصريح اللمعة « 1 » ؛ لحصول الشبهة باختلاف الفتوى والرواية وإن كان ما دلّ منها على التفصيل أوضح سنداً وأظهر دلالةً ؛ لوحدته ، وتعدّد مقابله ( وقوّة دلالته بما فيه من التعليل ) « 2 » مع اعتبار سند بعضه ؛ لما عرفت من سهولة أمر سهل ، بل قيل بوثاقته « 3 » ، وقوّة السكوني وصاحبه ، مع أنّ الأولى مرويّة عن الكافي صحيحة ، ولكن لم أقف عليها كذلك فيه في هذا الكتاب « 4 » ، ولعلَّه رواها فيه في كتاب الجهاد ، ومقتضى التردّد حصول الشبهة الدارئة . وبموجب ذلك يظهر للقول الأول قوّة . ولو سرق الوالد من مال ولده لم يقطع ، إجماعاً على الظاهر ، المصرّح به في كلام جماعة حدّ الاستفاضة « 5 » ؛ وهو الحجّة ، المعتضدة بفحوى ما دلّ على عدم قتله بقتله « 6 » ، وقوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : « أنت ومالك لأبيك » « 7 » . وصرّح جماعة « 8 » بعموم الأب لمن علا ، وظاهر المسالك الإجماع
--> « 1 » القواعد 2 : 266 ، اللمعة ( الروضة 9 ) : 227 . « 2 » ليست في « ن » . « 3 » رجال الطوسي : 416 . « 4 » السند في الكافي كذا : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعاً ، عن ابن أبي نجران ولا يخفى أنّ السند الأوّل صحيح على مبناه . « 5 » كالفاضل المقداد في التنقيح 4 : 372 ، والشهيد الثاني في المسالك 2 : 442 ، والفيض الكاشاني في المفاتيح 2 : 93 . « 6 » انظر الوسائل 29 : 77 أبواب القصاص في النفس ب 32 . « 7 » الكافي 5 : 135 / 5 ، التهذيب 6 : 343 / 961 ، الإستبصار 3 : 48 / 157 ، الوسائل 17 : 262 أبواب ما يكتسب به ب 78 ح 1 . « 8 » كالعلَّامة في التحرير 2 : 228 ، والقواعد 2 : 266 ، والشهيد الثاني في المسالك 2 : 442 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 422 .