السيد علي الطباطبائي

84

رياض المسائل

الحاكم ؛ لاشتماله على المصلحة ودفع المفسدة ، كما في كل تعزير . وهذان الدليلان جاريان في عدم حدّ الصبي وتعزيره ، كما أطلقه المصنّف وعامّة المتأخّرين « 1 » ، وفاقاً للمفيد والحلَّي كما حكي « 2 » . * ( و ) * قال الشيخ * ( في النهاية ) * وتبعه القاضي « 3 » : إنّه * ( يعفى عن الطفل أوّلًا ، فإن عاد أُدِّب ، فإن عاد حُكَّت أنامله حتى تدمى ، فإن عاد قُطِعت أنامله ، وإن عاد قطع كما يقطع البالغ ) * واختاره في المختلف بعد أن نسبه إلى الأكثر « 4 » ، ونحوه شيخنا في الروضة ، فقال : ومستند هذا القول أخبار كثيرة صحيحة ، وعليه الأكثر . ولا بعد في تعيين الشارع نوعاً خاصّاً من التأديب ؛ لكونه لطفاً وإن شارك خطاب التكليف في بعض أفراده « 5 » . وهو حسن إن تمّ ما ذكره من دلالة الأخبار الصحيحة عليه ؛ مع أنّا لم نجد شيئاً منها يدلّ عليه بالتفصيل المذكور فيه ؛ مع أنّها بأنفسها متعارضة غير متّفقة على تفصيل واحد ، والجمع بينها وتطبيقها على ما في النهاية في غاية الإشكال والصعوبة ، بل لعلَّه متعذّر ، ومع ذلك خالٍ عن شاهدٍ عليه وحجّة ، فيشكل التعويل عليها مطلقاً في إثبات حكم مخالف للأصل ، كما أشار إليه الماتن في نكت النهاية ، فقال ولنعم ما قال - : والذي أراه تعزير الصبيّ ، والاقتصار على ما يراه الإمام أردع له ، وقد اختلف الأخبار في كيفية حدّه ، فيسقط حكمها لاختلافها وعدم الوقوف « 6 »

--> « 1 » في « ن » زيادة : عدا النادر منهم . « 2 » حكاه عنهما في التنقيح 4 : 373 ، وهو في المقنعة : 803 ، والسرائر 3 : 485 . « 3 » النهاية : 716 ، ولم نعثر عليه في كتب القاضي ، نعم حكاه عنه في الإيضاح 4 : 519 . « 4 » المختلف : 770 . « 5 » الروضة 9 : 222 . « 6 » كذا ، وفي المصدر : الوثوق .