السيد علي الطباطبائي
85
رياض المسائل
بإرادة بعضها دون بعض . وما ذكره الشيخ رحمه الله خبر واحد لا يحكم به في الحدود ؛ لعدم إفادته اليقين ، والحدّ يسقط بالاحتمال « 3 » . انتهى . ومنه يظهر الجواب عمّا عن المقنع « 4 » من العفو عنه أولًا ، فإن عاد قطعت أنامله أو حكَّت حتى تدمى ، فإن عاد قطعت أصابعه ، فإن عاد قطع أسفل من ذلك ؛ كما في الصحيح « 5 » . وفي آخر رواه في الفقيه : « إن كان له سبع سنين أو أقلّ رفع عنه ، فإن عاد بعد السبع قطعت بنانه أو حكَّت حتى تدمى ، فإن عاد قطع منه أسفل من بنانه ، فإن عاد بعد ذلك وقد بلغ تسع سنين قطعت يده ولا يضيّع حدّ من حدود الله تعالى » « 1 » . ولا يخفى ما بينهما من التعارض ولو من جهة الإطلاق والتقييد ، والجمع بينهما بالتقييد وإن أمكن ، إلَّا أنّه لم يقل به في المقنع ولا غيره ، ولم يحك عن أحد . وعمّا عن ابن سعيد « 2 » من العمل بما في الصحيح : « إذا سرق الصبيّ عفي عنه ، فإن عاد عُزِّر ، فإن عاد قطع أطراف الأصابع ، فإن عاد قطع أسفل من ذلك » « 3 » لمعارضته ما سبقه وغيره من النصوص المعارضة لهما ،
--> « 3 » نكت النهاية 3 : 324 . « 4 » المقنع : 150 . « 5 » الكافي 7 : 233 / 6 ، التهذيب 10 : 119 / 476 ، الوسائل 28 : 295 أبواب حدّ السرقة ب 28 ح 7 . « 1 » الفقيه 4 : 44 / 147 ، الوسائل 28 : 297 أبواب حدّ السرقة ب 28 ح 12 . « 2 » الجامع للشرائع : 563 . « 3 » الكافي 7 : 232 / 4 ، التهذيب 10 : 118 / 472 ، الوسائل 28 : 294 أبواب حدّ السرقة ب 28 ح 2 .