السيد علي الطباطبائي

49

رياض المسائل

وصاحبه ، محمول على ما ذكره الشيخ وغيره « 1 » من أنّ المراد أنّه لا يورث في أنّ كلّ واحد منهم يأخذ نصيبه وإن كان لكلّ واحد من الورثة المطالبة به على الكمال ، كما في صريح الموثّق : « إنّ الحدّ لا يورث كما يورث التركة والمال والعقار ، ولكن من قام به من الورثة يطلبه فهو وليّه ، ومن تركه فلم يطلبه فلا حقّ له ، وذلك مثل رجل قذف رجلًا وللمقذوف أخَوان ، فإن عفا أحدهما كان [ للآخر ] أن يطالبه بحقّه ؛ لأنّها أُمّهما جميعاً ، والعفو إليهما جميعاً » « 2 » . ويحتمل الحمل على التقيّة ؛ لما ذكره بعض الأجلَّة من أنّه قول للعامّة ، قال : ولهم قول آخر بأنّه يرثه العصبات « 3 » . ويعضده كون الراوي هو السكوني الذي هو من قضاتهم . * ( ولو قال : ابنك زان ) * أو : لائط * ( أو : بنتك زانية ، فالحدّ لهما ) * مع بلوغهما وعقلهما ، لا للمواجه ؛ لما مرّ من أنّه لم ينسب إليه فعلًا قبيحاً « 4 » ، ولازم ذلك أنّ حقّ المطالبة والعفو فيه للمقذوف خاصّة كما في غيره من الحقوق ، وإلى هذا ذهب الحلَّي « 5 » وعامّة المتأخّرين . * ( وقال ) * الشيخ * ( في النهاية ) * والمفيد والقاضي : إنّ * ( له ) * أي

--> « 1 » الشيخ في الاستبصار 4 : 234 ؛ وانظر المسالك 2 : 437 ، وكشف اللثام 2 : 414 . « 2 » الكافي 7 : 255 / 1 ، التهذيب 10 : 83 / 327 ، الإستبصار 4 : 235 / 883 ، الوسائل 28 : 45 أبواب مقدّمات الحدود ب 23 ح 1 ؛ بدل ما بين المعقوفين في النسخ : للرجل ، وما أثبتناه من المصدر . « 3 » انظر كشف اللثام 2 : 414 . « 4 » في ص 33 . « 5 » السرائر 3 : 519 .