السيد علي الطباطبائي
40
رياض المسائل
وعن الإسكافي الموافقة له فيما لو قال ذلك عند مَرد « 1 » وسباب ، والمخالفة له في غيره « 2 » . وهو ضعيف . وبالجملة : فالظاهر ثبوت التعزير لو قال لها ذلك ، * ( أو قال لغيره ) * مواجهاً أو غائباً * ( ما يوجب أذى له ، كالخسيس والوضيع ) * والحقير ، * ( وكذا لو قال ) * له : * ( يا فاسق ) * أو : يا خائن * ( أو : يا شارب الخمر ) * ونحو ذلك ممّا يوجب الأذى ، بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في الغنية « 3 » ؛ للنصوص المستفيضة عموماً وخصوصاً في بعض الأمثلة : كالخبر : عن رجل قال لآخر : يا فاسق ، فقال : « لا حدّ عليه ويعزّر » « 4 » . وفي آخر : « إذا قال الرجل : أنت خبيث « 5 » وأنت خنزير ، فليس فيه حدّ ، ولكن فيه موعظة وبعض العقوبة » « 6 » . وفي ثالث : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في رجل دعا آخر : ابن المجنون ، فقال له الآخر : أنت ابن المجنون ، فأمر الأول أن يجلد صاحبه عشرين جلدة ، وقال له : اعلم أنّه مستعقب « 7 » مثلها عشرين ، فلمّا جلده
--> « 1 » وهو هتك العرض ( القاموس 1 : 350 ) كذا في « ب » ، وفي « ن » : حرد . وهو الغضب ( القاموس 1 : 297 ) ، وفي « ح » : جرد . « 2 » حكاه عنه في المختلف : 782 . « 3 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 624 . « 4 » الكافي 7 : 242 / 15 ، التهذيب 10 : 80 / 314 ، الوسائل 28 : 203 أبواب حدّ القذف ب 19 ح 4 . « 5 » في « س » ، « ن » : خنث . « 6 » الكافي 7 : 241 / 6 ، التهذيب 10 : 81 / 318 ، الوسائل 28 : 203 أبواب حدّ القذف ب 9 ح 2 . « 7 » في الكافي : مستحق .