السيد علي الطباطبائي
39
رياض المسائل
خلافاً للعماني ، فأوجب الحدّ « 1 » ؛ للصحيح : « إذا قال الرجل لامرأته : لم أجدك عذراء ، وليست له بيّنة قال : يجلد الحدّ ويخلَّى بينه وبينها » « 2 » . ويحتمل الحدّ فيه التعزير ، أو اختصاصه بما إذا قصد بقوله المذكور الرمي بالزناء صريحاً ولو بقرينة الحال ، وينبّه عليه قوله ( عليه السّلام ) : « وليست له بيّنة » . ومنه يظهر عدم إمكان الجمع بينه وبين الموثّق المتقدّم بحمل الضرب فيه على الحدّ ؛ لكونه أعمّ منه ، مضافاً إلى عدم إمكانه من وجه آخر ، وهو اعتضاد ما ذكرناه من الجمع بالأصل ، والشهرة ، وصريح بعض المعتبرة بوجود المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه في سنده فلا يضرّ ما فيه من الجهالة : في رجل قال لامرأته بعد ما دخل بها : لم أجدك عذراء ، قال : « لا حدّ عليه » « 3 » . وظاهر الصحيح : في رجل قال لامرأته : لم تأتني عذراء ، قال : « ليس عليه شيء ؛ لأنّ العذرة تذهب بغير جماع » « 4 » بناءً على أنّ الظاهر أنّ المراد من الشيء المنفيّ فيه إنّما هو خصوص الحدّ ، لا التعزير ، وإلَّا لشذّ وما ارتبط التعليل ؛ فإنّ مقتضاه عدم القذف الصريح الذي هو مناط للحدّ ، لا عدم الأذى الموجب للتعزير ؛ لحصوله عادةً وإن احتمل الذهاب بغير جماع بل وتعيّن .
--> « 1 » حكاه عنه في المختلف : 782 . « 2 » التهذيب 10 : 78 / 302 ، الوسائل 22 : 438 أبواب اللعان ب 17 ح 5 . « 3 » الفقيه 4 : 34 / 103 ، التهذيب 10 : 78 / 301 ، الوسائل 22 : 438 كتاب اللعان ب 17 ح 4 . « 4 » الكافي 7 : 212 / 12 ، التهذيب 10 : 78 / 300 ، الاستبصار 3 : 377 / 1345 ، علل الشرائع : 500 / 1 ، الوسائل 22 : 436 كتاب اللعان ب 17 ح 1 .