السيد علي الطباطبائي

12

رياض المسائل

وعنه ( عليه السّلام ) : « إذا كان الرجل كلامه كلام النساء ، ومشيه مشي النساء ، ويمكَّن من نفسه فينكح كما ينكح النساء ، فارجموه ولا تستحيوه » « 1 » . وأمّا إلقاء الجدار عليه ، فقيل : إنّ فيه خبراً « 2 » مرويّاً عن مولانا الرضا « 3 » ( عليه السّلام ) . وقصور الأسانيد أو ضعفها منجبر بالعمل ، وكذا الدلالة ؛ مع أنّ في التخيير جمعاً بينها كما عرفته . نعم ، ربما نافى مفهوم العدد في الحسنة التخيير بين الرجم وإلقاء الجدار عليه أيضاً ، إلَّا أنّه لا يعترض به المنطوق ؛ مع أنّ ظاهرها كون التخيير إلى المحدود دون الإمام ، وهو خلاف ما ذكره الأصحاب وشهد به بعض الروايات ، كالخبر : « كتب خالد إلى أبي بكر : أنّه اتي برجل يؤتى في دبره ، فاستشار أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فقال : أحرقه بالنار ، فإنّ العرب لا ترى القتل شيئاً » « 4 » . * ( ويجوز أن يضمّ الإحراق إلى غيره من ) * العقوبات * ( الأُخر ) * بأن يقتل بالسيف أو الرجم أو الرمي به أو عليه ، ثم يحرق ، بلا خلاف فيه على الظاهر ، المصرّح به في السرائر « 5 » ، زيادةً في الردع .

--> « 1 » الكافي 7 : 268 / 36 ، التهذيب 10 : 149 / 598 ، الوسائل 28 : 159 أبواب حدّ اللواط ب 3 ح 5 . « 2 » فقه الرضا ( عليه السّلام ) : 277 ، مستدرك الوسائل 18 : 80 أبواب حدّ اللواط ب 1 ح 5 . « 3 » كشف اللثام 2 : 408 . « 4 » المحاسن : 112 / 106 ، الوسائل 28 : 160 أبواب حدّ اللواط ب 3 ح 9 ؛ بتفاوت يسير . « 5 » السرائر 3 : 458 ، 459 .