السيد علي الطباطبائي

82

رياض المسائل

فجحدنيه فحلف لي ، ثمّ إنّه جاء بعد ذلك بسنين بالمال الذي استودعته إيّاه ، فقال : هذا مالك فخذه ، فهذه أربعة آلاف درهم ربحتها في مالك فهي لك ومع مالك ، واجعلني في حلّ ، فأخذت المال منه وأبيت أن آخذ الربح منه ، وأوقفت المال الذي كنت استودعته حتى أستطلع رأيك ، فما ترى ؟ قال : فقال : « خذ نصف الربح وأعطه النصف وحلَّله ، إنّ هذا رجل تائب والله تعالى يحبّ التوابين » « 3 » . وثانيهما الرضوي : « وإذا أعطيت رجلًا مالًا فجحدك وحلف عليه ، ثمّ أتاك بالمال بعد مدّة وبما ربح فيه ، وندم على ما كان منه ، فخذ منه رأس مالك ونصف الربح ، وردّ عليه نصف الربح ، هذا رجل تائب » « 1 » . وبالأوّل استدل الصدوق في الفقيه على المطلوب هنا ، فقال بعد نقل الصحيحة الأُولى - : متى جاء الرجل الذي يحلف على الحق تائباً وحمل ما عليه مع ما ربح فيه فعلى صاحب الحق أن يأخذ منه رأس المال ونصف الربح ، ويردّ عليه نصف الربح ؛ لأنّ هذا رجل تائب . وروى ذلك مسمع أبو سيار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، وسأذكر هذا الحديث بلفظة في هذا الكتاب في باب الوديعة « 2 » . انتهى . * ( و ) * على هذا ، فلو أنكر الحق عليه ثانياً أو ماطل في أدائه * ( حلّ ) * للمدّعي * ( مقاصّته ) * مع اجتماع شرائط التقاصّ المذكورة في بابه . وبما حرّرنا يظهر لك ضعف ما يناقش به في الحكم هنا من عدم

--> « 3 » الفقيه 3 : 194 / 882 ، التهذيب 7 : 180 / 793 ، الوسائل 19 : 89 كتاب الوديعة ب 10 ح 1 . « 1 » فقه الرضا ( عليه السّلام ) : 252 . « 2 » الفقيه 3 : 37 .