السيد علي الطباطبائي
83
رياض المسائل
نص فيه ، ولا دليل عليه أصلًا ، مع كون مقتضى الروايات المتقدمة سقوط الدعوى باليمين مطلقاً . وقريب منه توهم ضعف الاستدلال بالروايتين على تمام المدّعى ، بناءً على أنّ موردهما إنّما هو بذل المديون المال والإتيان به خاصّة . وذلك لانجبار أخصّية المورد بعدم القائل بالفرق بينه وبين غيره . مع إمكان استفادة التعميم من سياقهما سؤالًا وجواباً بنوع من التدبّر التامّ ، فتأمّل جدّاً . * ( ولو ردّ ) * المنكر * ( اليمين ) * المتوجّهة إليه * ( على المدّعى صحّ ) * ولزمه الحلف ، بلا خلاف فيه في الظاهر ، مصرح به في جملة من العبائر « 1 » ، وعليه الإجماع في الغنية وغيره « 2 » ، وهو الحجة ، مضافاً إلى ظواهر النصوص الآتية . وقد استثنى الأصحاب من ذلك مواضع ثلاثة ، بغير خلاف بينهم فيه أجده ، بل نسبه بعض الأصحاب « 3 » إليهم مؤذناً باتّفاقهم عليه كافّة . منها : دعوى التهمة . ومنها : دعوى وصي اليتيم مالًا على آخر وأنكر ، سواء نكل عن اليمين أو ردّها . ومنها : ما لو ادّعى الوصي على الوارث أنّ الميت أوصى للفقراء بخمس أو زكاة أو حج ، أو نحو ذلك ممّا لا مستحق له بخصوصه . والوجه في الأوّل واضح ، بناءً على أنّ اليمين على الميت ولا يمكن
--> « 1 » مجمع الفائدة 12 : 137 ، الكفاية : 267 . « 2 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 625 ؛ وانظر القواعد 2 : 211 . « 3 » السبزواري في الكفاية : 267 .