السيد علي الطباطبائي
77
رياض المسائل
عن الأمرين * ( فإن حلف سقطت الدعوى ) * وإن لم يبرأ ذمّته من الحق في نفس الأمر لو كان كاذباً ، بل يجب عليه فيما بينه وبين الله تعالى التخلَّص من حق المدّعى ، بلا خلاف ، كما يستفاد من المعتبرة منها الصحيح وغيره : « قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والايمان ، وبعضكم ألحن بحجته من بعض ، فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً ، فإنّما قطعت له قطعة من النار » « 1 » . ونحوهما ثالث مروي عن تفسير مولانا العسكري ( عليه السّلام ) بأدنى تفاوت ، وزيد فيه : « فلا يأخذنّه » « 2 » . ويستفاد منها ثبوت مثل ذلك في جانب المدّعى لو شهدت له البيّنة الكاذبة ، وبخصوصه وردت أخبار كثيرة ، منها رواية المناهي المشهورة المروية في الفقيه ، وفيها : « أنّه نهى عن أكل مال بشهادة الزور » « 3 » . * ( ولو ظفر له المدّعى بمال لم يجز له المقاصّة ) * بعد إحلاف الحاكم إيّاه بسؤاله ، وإن كان له ذلك قبل الإحلاف كما يأتي ، ولا مطالبته به ، ولا معاودة المحاكمة * ( فلو عاود الخصومة لم تسمع دعواه ) * كلّ ذلك للنصوص المستفيضة : منها الصحيح : « إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر بحقه فاستحلفه فحلف أن لا حق له قِبَله ، ذهبت اليمين بحقّ المدّعى ، ولا دعوى له »
--> « 1 » الكافي 7 : 414 / 1 ، التهذيب 6 : 229 / 552 ، معاني الأخبار : 279 ، الوسائل 27 : 232 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 2 ح 1 . « 2 » تفسير الإمام العسكري ( عليه السّلام ) : 673 ، الوسائل 27 : 233 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 2 ح 3 . « 3 » الفقيه 4 : 4 / 1 ، الوسائل 27 : 232 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 2 ح 2 .