السيد علي الطباطبائي

78

رياض المسائل

قلت : وإن كانت له بيّنة عادلة ؟ قال : « نعم ، فإن أقام بعد ما استحلفه با لله تعالى خمسين قسامة ما كان له حق ، فإنّ اليمين قد أبطلت كل ما ادّعاه قبله ممّا قد استحلفه عليه ، قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : من حلف لكم با لله فصدّقوه ، ومن سألكم با لله تعالى فأعطوه ، ذهبت اليمين بحقّ المدّعى ، ولا دعوى له » « 1 » . والصحيح : عن رجل وقع لي عنده مال وكابرني عليه وحلف ، ثمّ وقع له عندي مال ، فآخذه لمكان مالي الذي أخذه وجحده وأحلف عليه كما صنع ؟ فقال : « إن خانك فلا تخنه ، ولا تدخل فيما عبته عليه » « 2 » . ومنها : في الرجل يكون له على الرجل مال فيجحده ، قال : « إن استحلفه فليس له أن يأخذ منه بعد اليمين شيئاً ، وإن احتسبه عند الله تعالى فليس له أن يأخذ شيئاً ، وإن تركه ولم يستحلفه فهو على حقه » « 3 » . ومنها : كان بيني وبين رجل من اليهود معاملة ، فخانني بألف درهم ، فقدمته إلى الوالي فأحلفته فحلف ، وقد علمت أنّه حلف يميناً فاجرة ، فوقع له عندي بعد ذلك أرباح ودراهم كثيرة ، فأردت أن أقبض الألف درهم التي كانت لي عنده ، فأحلف عليها ، فكتبت إلى أبي الحسن ( عليه السّلام ) فأخبرته أنّه قد أحلفته فحلف إلى أن قال فكتب : « لا تأخذ منه شيئاً ، إن كان ظلمك لا تظلمه ، ولولا أنّك رضيت بيمينه فحلفته لأمرتك أن تأخذه

--> « 1 » الكافي 7 : 417 / 1 ، التهذيب 6 : 231 / 565 ، الوسائل 27 : 244 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 9 ح 1 . « 2 » الفقيه 3 : 113 / 482 ، التهذيب 6 : 197 / 437 ، الإستبصار 3 : 52 / 171 ، الوسائل 17 : 274 أبواب ما يكتسب به ب 83 ح 7 . « 3 » الكافي 7 : 418 / 2 ، الفقيه 3 : 113 / 481 ، التهذيب 6 : 231 / 566 ، الوسائل 27 : 246 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 10 ح 1 .