السيد علي الطباطبائي

76

رياض المسائل

ذلك واضح . * ( وإن قال ) * المدّعى : أنّه * ( لا بيّنة ) * لي * ( عرّفه الحاكم أنّ له اليمين ) * على خصمه المنكر لحقه ، كما أنّ عليه البيّنة عليه ، إجماعاً ؛ للنصوص المستفيضة ، بل المتواترة ، منها الخبر المستفيض النقل بين العامّة والخاصّة : « البيّنة على المدّعى ، واليمين على من أنكر » « 1 » ولأنه مستند إلى البراءة الأصلية فهو أولى باليمين من المثبت إلَّا فيما استثني . * ( ولا يجوز ) * هنا * ( إحلافه حتى يلتمس المدّعى ) * قولًا واحداً ؛ لأنّه حق له وإن كان إيقاعه إلى الحاكم ، وليس هنا شهادة حال ؛ إذ ربما تعلق غرضه بعدم سقوط الدعوى بل بقاؤها إلى وقت آخر ، إمّا ليتذكر البيّنة ، أو ليتحرّى وقتاً صالحاً . * ( فإن تبرّع ) * المنكر بالحلف * ( أو أحلفه الحاكم ) * من دون سؤاله لغا و * ( لم يعتدّ بها ، وأُعيدت مع التماس المدّعى ) * وبعدم الخلاف هنا صرح جماعة من أصحابنا « 2 » . وذكر الشهيدان وغيرهما « 3 » من غير خلاف بينهم أجده ، بل ظاهر المقدس الأردبيلي ( رحمه الله ) نسبته إلى الأصحاب كافة « 4 » أنّه لا يستقل الغريم باليمين من دون إذن الحاكم ، لأنّ إيقاعه موقوف على إذنه وإن كان حقاً لغيره ؛ لأنّه وظيفته ، وسيأتي إن شاء الله تعالى ما يدل عليه . * ( ثم المنكر إمّا أن يحلف أو يردّه ) * على المدّعى * ( أو ينكل ) * ويأبى

--> « 1 » الاحتجاج : 92 ، علل الشرائع : 190 / 1 ، تفسير القمي 2 : 156 ، الوسائل 27 : 293 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 25 ح 3 . « 2 » منهم : السبزواري في الكفاية : 267 ، وانظر المفاتيح 3 : 255 . « 3 » اللمعة ( الروضة البهية 3 ) : 85 ؛ وانظر كشف اللثام 2 : 337 . « 4 » مجمع الفائدة والبرهان 12 : 136 .