السيد علي الطباطبائي
7
رياض المسائل
وفيه أجر عظيم لمن يقوم بشرائطه ، ففي الخبر : « يد الله تعالى فوق رأس الحاكم ترفرف بالرحمة ، فإذا حاف وكلَّه الله تعالى إلى نفسه » « 1 » . وفي آخر : « إذا جلس القاضي في مجلسه هبط إليه ملكان يسدّدانه ويرشدانه ويوفّقانه ، فإذا جار عرجا وتركاه » « 2 » . ولكن خطره جسيم ، قال مولانا أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) لشريح : « جلست مجلساً لا يجلس فيه إلَّا نبي أو وصي أو شقي » « 3 » . وفي النبوي ( صلَّى الله عليه وآله ) : « القضاة ثلاثة : واحد في الجنة ، واثنان في النار ؛ فالذي في الجنة رجل عرف الحق وقضى به ، واللذان في النار رجل عرف الحق فجار في الحكم ، ورجل قضى للناس على جهل » « 4 » . ونحوه الصادقي ( عليه السّلام ) : « القضاة أربعة ، ثلاثة في النار ، وواحد في الجنة » والرابع فيه : « رجل قضى بحق « 5 » وهو لا يعلم فهو في النار » « 6 » . واعلم أنّ القاضي يغاير المفتي والمجتهد والفقيه بالحيثية ، وإن كانت الأوصاف المزبورة فيه مجتمعة ؛ لأنّ القاضي يسمّى قاضياً وحاكماً باعتبار إلزامه وحكمه على الأفراد الشخصية بالأحكام الشخصية ( كالحكم على شخص بثبوت حق عليه لآخر ، وأمّا لا بهذا الاعتبار بل بمجرد الإخبار
--> « 1 » الكافي 7 : 410 / 1 ، الفقيه 3 : 5 / 13 ، التهذيب 6 : 222 / 528 ، الوسائل 27 : 224 أبواب آداب القاضي ب 9 ح 1 . « 2 » عوالي اللئلئ 3 : 515 / 1 . « 3 » الكافي 7 : 406 / 2 ، الفقيه 3 : 4 / 8 ، التهذيب 6 : 217 / 509 ، المقنع : 132 ، الوسائل 27 : 17 أبواب صفات القاضي ب 3 ح 2 . « 4 » سنن أبي داود 3 : 299 / 3573 ، سنن ابن ماجة 2 : 776 / 2315 . « 5 » في « ح » و « ب » : بجور . « 6 » الكافي 7 : 407 / 1 ، الفقيه 3 : 3 / 6 ، التهذيب 6 : 218 / 513 ، المقنعة : 721 ، الوسائل 27 : 22 أبواب صفات القاضي ب 4 ح 6 .