السيد علي الطباطبائي

65

رياض المسائل

والقاضي « 1 » في الاكتفاء بالحلية فلم يذكروه ، لكن الشيخ في الخلاف بعد نقل ذلك عنهم ونسبة خلافه والاكتفاء بها إلى من خالفهم من الفقهاء قال : والذي قاله بعض أصحابنا يحمل على أنّه لا يجوز أن يكتب ويقتصر على ذكر نسبهما ، فإنّ ذلك يمكن استعارته « 2 » . وعلى ما ذكره يرتفع الخلاف كما هو ظاهر الأصحاب ، حيث لم ينقلوه ، وقد صرح به الفاضل في المختلف « 3 » فقال : والتحقيق أنّه لا مشاحّة هنا ؛ لأنّ القصد تخصيص الغريم وتمييزه عن غيره وإزالة الاشتباه ، فإن حصل ذلك بالحلية جاز . واعلم أنّ فائدة كتاب الحاكم هنا مع الاتفاق على عدم جواز الرجوع إليه له ولغيره من الحكَّام إلَّا بعد العلم بالواقعة والقطع بها - ، جعله مذكَّراً ومنبّهاً عليها ، فإذا وقف الإنسان على خطه فإن تذكرها أقام الشهادة عليها ، وإلَّا فلا . وحيث ثبت الحق بالإقرار أو غيره كلَّف أداؤه * ( وإن امتنع المقر ) * ومن في حكمه ممن ثبت عليه الحق * ( من التسليم ) * مع قدرته عليه * ( أمر الحاكم خصمه بالملازمة ) * له حتى يؤدّي . * ( ولو التمس ) * من الحاكم * ( حبسه حبس ) * بلا خلاف ؛ للخبر : « ليّ « 4 » الواجد يحل عقوبته وعرضه » « 5 » وفسّر العقوبة بالحبس ، والعرض بالإغلاظ له في القول ، كقوله : يا ظالم ، ونحوه .

--> « 1 » المفيد في المقنعة : 724 ، الطوسي في النهاية : 341 ، الحلبي في الكافي : 445 ، الديلمي في المراسم : 231 ، حكاه عن القاضي في المختلف : 691 . « 2 » الخلاف 6 : 221 . « 3 » المختلف : 691 . « 4 » اللَّيّ : مطل الدَّين القاموس المحيط 4 : 390 . « 5 » أمالي الطوسي : 532 ، الوسائل 18 : 333 أبواب الدين والقرض ب 8 ح 4 .